فهرس الكتاب
وقال ابن المنذر [7/ 404] قال الله جل ذكره: (يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك) ففرض الله جل وعز في كتابه للواحدة والثنتين من الأخوات، ولم يفرض لما فوق الثنتين من الأخوات فرضا منصوصا، وأجمع أهل العلم أن ما فوق الثنتين من الأخوات حكم الثنتين، ولهن وإن كثرن الثلثين. وجاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل ما أجمع عليه أهل العلم من ذلك اهـ وذكر حديث جابر. ثم قال: قال الله جل ذكره: (وهو يرثها إن لم يكن لها ولد) ، واتفق أهل العلم على أن الأخ من الأب والأم يحوي جميع المال، فإن ترك أخا وأختا أو إخوة وأخوات لأب وأم فالمال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين (وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين) وذلك كله إذا لم يكن معهم أحد ممن له سهم معلوم، فإن كان معهم أحد ممن له سهم معلوم بدئ بسهمه فأعطيه، ثم جعل الباقي من المال لهم للذكر مثل حظ الأنثيين.
وأجمع أهل العلم على أن الإخوة والأخوات من الأب لا يرثون مع الإخوة والأخوات من الأب والأم شيئا. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: وإن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات [1] اهـ ثم قال: وأجمع أهل العلم على أن الإخوة والأخوات من الأب يقومون مقام الإخوة والأخوات من الأب والأم ذكورهم كذكورهم وإناثهم كإناثهم، إذا لم يكن للميت إخوة ولا أخوات لأب وأم.
وأجمع أهل العلم على أن لا ميراث للأخوات من الأب إذا استكمل الأخوات من الأب والأم الثلثين إلا أن يكون معهن ذكر فإن كان معهن ذكر كان الفاضل من الأخوات من الأب والأم للإخوة والأخوات من الأب للذكر مثل حظ الأنثيين إلا في قول ابن مسعود.
(1) - يرويه أبو إسحاق عن الحارث عن علي، ولا يثبت. يأتي إن شاء الله في الوصايا.