فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 711

والإجابة هى نعم بالطبع فالكثير على دراية بالتطور المذهل في مجالات الطب المختلفة وتكنولوجيات علوم الدواء التى أنجبت أجيالًا من الأدوية النفسية الفعالة مما أدى إلى تقدم غير مسبوق في علم الطب النفسى التشخيصى و العلاجى وبأعراض جانبية أقل مما كان عليه في السابق. وتقدمت في نفس الوقت علوم العلاج النفسى غير الدوائى بإستعمال الوسائل النفسية المدعومة بأصول وإثباتات علمية موثقة. ومنها على سبيل المثال العلاج السلوكى المعرفى الذى إنتشر بصورة واسعة وإشتهر بفعالية في علاج العديد من إضطرابات النفس. نعم إذًا فهناك الدواء الدنيوى فلما العلاج الربانى؟

(2) فعالية القرآن في الشفاء:

إن الله سبحانه وتعالى وعد بالشفاء أما دورنا نحن كأطباء نفسيون فيكمن في تطلعنا أن تستقر الحالة ويعود المريض إلى مستوى أدائه قبل أن يبتلى بهذا المرض لأن الاتجاهات العلمية على الأدوية تدل على أن فعاليتها لا تتعدى 80-85% في أحسن الأحوال. والمريض معرض للإنتكاسة في أى وقت بعد توقفه عن استعمال الدواء وحتى مع إستعماله للدواء أحيانًا. كما أن هناك من الأمراض مثل معظم أنواع الإدمان و حتى الآن لا يوجد لها علاج دوائي فعال على المدي الطويل.

إن من خصائص القرآن أنه في الدنيا شفاء للناس وفي القبر ونيس وجليس و في يوم القيامه شفيع لأهله.

فعن الشفاء قال الله تعالى:"ونزل من القرآن ما هو شفاء ورحمه"و لم يقل الله تعالى أنه دواء بل وصفه بالشفاء و هي ثمرة الدواء، ولم يحدد نوع الشفاء، بل جعله عاما ليشمل شفاء ، العلل النفسيه و أمراض القلوب"ألا بذكر الله تطمئن القلوب" (الرعد 28) . كما أنه شفاء للأمراض الجسديه أو البدنيه الحسيه وقد ثبتت الرقيه بالقرآن الكريم في السنه النبويه فعن عائشه (رضي الله عنها) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "كان ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه بالمعوذات فلما ثقل كنت أنفث عليه بهن و أمسح بيد نفسه بركتها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت