وبخصوص الشفاعه يوم القيامه فقد تعدي نفع القرآن الدنيا إلى الآخره و أهوالها ففي الحديث"أقرؤا القرآن فإنه يأتي يوم القيامه شفيعا لأصحابه"رواه مسلم حديث رقم (804) . و في الحديث أيضآ"الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامه"يقول الصيام أي رب منعته الطعام و الشهوات بالنهارفشفعنى فيه، ويقول القرآن منعته النوم بالليل فشفعني فيه قال فيشفعان"رواه أحمد (حديث رقم 6337) ."
.إذًا فمن المعروف أن فعالية الأدوية في العلاج كبيرة وعلينا أن نأخذ بالأسباب ونتداوى كما أمرنا الرسول عليه
الصلاة والسلام. ولكن يجب علينا أيضا أن نتذكر أن هذا وحده ليس بنهاية المطاف. إذًا فما هى قصة الشفاء من العلل
النفسية والبدنية في القرآن؟. وكيف نتدبر ونستفيد من معانى القرآن الواضحة والجلية في هذا الشأن؟ ولنتذكر أنه لم
يأت ذكر الدواء في القرآن بل الشفاء الكامل وهو ثمرة الدواء
(3) أهمية الجانب المعرفى (المعلوماتى) للعقيدة في الشفاء:
إن الإيمان بالشئ يحتاج لعقيدة قوية و قد أوضح الشيخ العلامه عبدالرحمن حسن جنكه الميداني في كتابة"العقيدة"
الإسلاميه و أسسها"أن العقيدة القوية تحتاج إلى حواس وخيال و معرفة (معلومات) . أما الحواس من سمع وبصر"
وشم ومشاعر وجدانية فحدودها معروفة وكذلك الخيال فهو محدود أيضا في قدرته على التصور بما هو متاح له من
خبرة ومن حواس ولذلك جاء في الحديث في وصف الجنة"مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر".
فماذا إذًا غير الحواس وغير الخيال؟ فإن تكون الناحية المعرفية أو المعلوماتية هى المكون الرئيسى اللامحدود فى
تأثيره على الناحية العقائدية للإنسان. وقد ظهرت أهميتها منذ البداية في الإسلام فكانت الفكرة الرئيسية فى
أول آية أنزلها الله إلى محمد (صلى الله عليه وسلم) بواسطة الملك جبريل عليه السلام"إقرأ بإسم ربك الذى خلق."