فهرس الكتاب
وبموجب هذا التنظيم القانوني تعد وزارة القوى العاملة (إدارة الهجرة والاستخدام الخارجي) الاختصاص الأصيل في إلحاق العمالة المصرية بالخارج ويسمح استثناء للشركات التي تحصل على تراخيص بالقيام بعملية الوساطة لإلحاق المصريين بالعمل في الخارج وقد تؤدي ذلك إلى تحكم أصحاب الأعمال في الاختيار، وبالتالي تضعف الضمانات الخاصة بالعامل فالتزاحم على فرص العمل في الخارج سيوقعه في براثن الوسطاء ومن يدعون اتصالهم بأصحاب الأعمال في دولة الإستقبال وهو أمر دارج ومألوف في الحياة اليومية يكفي للوقوف على مدى خطورته قراءة الصحف اليومية المصرية، وما تنشره من تعرض الراغبين في السفر للعمل بالخارج للنصب وحتى لو تجاوزنا عن هذه النقطة تبقى مسألة اخرى وهي الضعف النفسي الذي يتعرض له العامل ابتداء من عملية اختياره لأن هناك فارقًا كبيرًا بين أن يشعر العامل ابتداء أن الفرصة التي أتيحت له للعمل في الخارج جاءت من هيئة محايدة وطنية فيلتحق بعمله وهو يقر بأن هناك جهات وطنية مسؤولة عنه هي التي رشحته، ولا شك أن هذا يعطيه دفعة قوية نفسيًا تجعله أكثر حرصًا على المطالبة بحقوقه المقررة بموجب التعاقد، وكذلك فإن الاستثناءات المقررة بموجب الاتفاقيات الثنائية أو التشريع الداخلي التي تعطي الحق لصاحب العمل أن يختار بصفة شخصية من يرغب فيهم من العمال أو التي تعطي الحق للقنصليات والسفارات هذه الأحكام سريعًا ما تصبح هي القاعدة العامة ويصبح اللجوء إلى المكاتب المختصة هو الاستثناء وأن من أكثر النماذج بروزًا في هذا الإطار ما تطالعنا به الصحف اليومية من إعلانات تتعارض وأبسط المبادئ الانسانية في عملية الإختيار.
"مؤسسة () تطلب عمالًا لهم دراية بأعمال الكهرباء والتجارة و ومن يجد في نفسه الكفاءة يتقدم إلى (عنوان منزل) (1) "
(1) علاقات العمل الفردية والجماعية وتنظيم أحوال العمل في الدول العربية.
(د/ محمد حلمي مراد ـ معهد الدراسات العربية العالية 1956) .