فهرس الكتاب
و لا شك أن هذا هو الوضع الأمثل ولكنه أيضًا وضع نظري يأخذ في الاعتبار الفوارق التي تفصل بين الدول العربية وخاصة الفوارق الاقتصادية مع أن ذلك لم يمنع بعض الدول العربية المستوردة للعمالة من الأخذ به وعلى الأخص العراق وليبيا ولكن النتائج التي ترتبت على الأخذ بمبدأ الباب المفتوح في هذه البلاد لا تقل خطورة عما ترتب من نتائج في البلاد التي اتبعت سياسة جديدة فيما يتعلق بانتقال الأيدي العاملة وفرضت قيودًا صارمة على حرية الدخول والإقامة والعمل.
المجموعة الأولى: وتشمل العراق وليبيا والأردن واليمن:
هذه البلاد كان دافعها الأول إلى انتاج هذه السياسة هو دافع أيدلوجي انطلاقًا من رغبة الأنظمة في تحقيق الوحدة العربية بأي أسلوب وفي أسرع وقت والواقع أن هذه البلاد كانت تقدم تسهيلات للعمالة المهاجرة للدخول والاستقرار إذا أرادت ممارسة نشاط مهني مأجور وفي العراق بالذات كان المهاجر العربي يتمتع بأربع مزايا حسب التشريع:
حقوق المواطنة.
حقوق العمل والتنقل.
المساواة مع العمال العراقيين في الحقوق والمزايا.
حق الاستثمار والتملك والانضمام للجمعيات والنقابات.
وعلى الرغم من أن هذا"الإطار التشريعي"لاستقبال الأيدي العاملة كان يعد أقرب إلى مستويات العمل الدولية المقررة للعمال المهاجرين فإن التجربة العربية لم تثبت أنه أفضل الطرق وذلك بسبب:
1 ـ تدفق أعداد كبيرة من العمالة العربية على الدول التي لا تشترط تأشيرة دخول مسبقة إلى أراضيها يؤدي إلى زيادة العرض في سوق العمل في هذه الدول مما يؤدي إلى الانخفاض واضطرار العامل لقبول أعمال لا تتناسب مع مؤهلاته وخبرته وأجر يقل كثيرًا عن مستويات الأجور في هذه البلاد فالأجور وشروط العمل مسألة يتحكم فيها العرض والطلب والعامل المهاجر يفضل التعاقد بأجور متدنية على العودة إلى بلده حتى يتمكن على الأقل من سداد ديون ونفقات رحلته.
المجموعة الثانية: دول الخليج وتشمل: