فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 196

يتمتع العالم العربي بوفرة الموارد الانتاجية موزعة بين أقطاره المختلفة ولم يتم حتى الآن استغلال الأمثل، إذ أن العالم العربي يفتقر إلى تخطيط عربي لتحقيق التكامل الاقتصادي بين أقطاره من خلال استغلال موارده الطبيعية والبشرية واستثمار رؤوس الأموال في خدمة الاقتصاد العربي فالمعادلة الصعبة التي تحاول الدول العربية حلها كل على حدة طرفها التطور الإنتاجي والاستفادة من التقدم التكنولوجي والطرف الآخر هو انخفاض نسبة المدربين المؤهلين إلى جموع القوى العاملة.

يعتبر ارتفاع معدلات البطالة المقنعة وعدم توافر المناخ العلمي المناسب لتنمية الكفاءات من أهم الأسباب الدافعة لهجرة العقول، ورغم أن هذه الهجرة تحتل القطاع الأصغر من المهاجرين العرب فإنها تمثل خطرًا كبيرًا على عمليات التنمية الاقتصادية بأكملها.

في ضوء ما سبق تتضح أهمية اتخاذ خطوات وإجراءات سريعة على مستوى الوطن العربي، والمستويات القومية وتشجيع حركة الهجرة فيما بين الأقطار العربية وتنظيم حركة الهجرة العربية إلى الدول الاجنبية.

أولًا: على المستوى الوطني:

1 ـ إدخال التشريعات اللازمة على التشريعات الوطنية الخاصة بالهجرة لضمان تمتع العمال العرب المهاجرين بكافة المزايا والحقوق التي يتمتع بها أقرانهم الوطنيون وإعطاء الأولوية لاستخدام العرب.

2 ـ إنشاء جهاز للهجرة في كل بلد عربي يتولى المهام التالية:

وضع تنفيذ سياسة الهجرة تهدف إلى حالة وجود فائض عمالة لتشجيع حركة الهجرة إلى الدولة العربية الأخرى وتنظيم حركة الهجرة إلى الدول الأجنبية، مع ضرورة عدم الإضرار باحتياجات الخطط الوطنية للتنمية الاقتصادية وفي حالة وجود حاجز في القوى العاملة يتعين أن تخص سياسة الهجرة مع تشجيع حركة الهجرة الوافدة من دول عربية أخرى وإعطاء العرب أولوية على أن يتم تنظيم ذلك وتحديده بالاشتراك مع أصحاب الأعمال ومنظمات العمال الأكثر تمثيلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت