فهرس الكتاب
3 ـ ثمة حقيقة اخرى هامة هي أن ما يقرب من (14769) منشأة يعمل بها أقل من (10) أفراد عام 1975 أي بنسبة 86.9% من جملة المنشآت وارتفع هذا العدد ليصل إلى (19364) منشأة أي بنسبة 82.9% من إجمالي المنشآت عام 1977 ويوضح ذلك مقدار التجزئة في المنشآت، وأن معظمها لملكية فردية لشخص أو اثنين.
والعدد الكبير للمشتغلين بالتجارة، وكذلك في مؤسسات الخدمات الأخرى يمكن إرجاعه إلى أن التجارة والخدمات بشكل عامل مازالا حقلين لنشاط المؤسسات الصغيرة والفردية أن نسبة كبيرة من عمال قطاع التشييد والبناء يمكن الاستغناء عنها باستخدام الميكنة الحديثة وارتفاع عدد العاملين في التجارة إلى اضعاف ما كان عليه عام 1975 جاء كنتيجة مباشرة لانتشار آلاف المنشآت التجارية الصغيرة، والتي من الممكن الاستغناء عنها بإستعمال وثائق تسويق حديثة وبسبب غياب شبكة مواصلات منتظمة زاد عدد سائقي سيارات الأجرة عن 30 ألف سائق وتبدو مظاهر التضخم بصورتها البدائية في كثرة الباعة الجائلين والحمالين في الأسواق ومنظفي السيارات في الشوارع وكثرة استخدام الفراشين والحراسين المستخدمين في جميع القطاعات وانتشار ظاهرة المربيات في البيوت وما شابه (1)
ـ إن أسباب لجوء القطاع الخاص إلى هذا العدد المرتفع من العمالة الأجنبية عديدة وتشير التقديرات إلى أنه نتيجة للنمو السريع برز ميل أصحاب العمل إلى استخدام أكبر عدد من العمال تحسبًا لازدياد الطلب عليهم في المستقبل حتى في الأوقات التي شهدت ركودًا، وقد دفعهم إلى ذلك أن أغلب العمال غير مهرة ولا يشكلون عبئًا كبيرًا على ميزانيتهم بسبب آخر هو أن عدم وجود أشخاص مؤهلين يدفع أرباب الأعمال لملء الأماكن الشاغرة بأكبر عدد من غير المؤهلين أو لأقل تأهيلًا كما أن زيادة الاستقدام في المؤسسات الصغيرة الأقل إنتاجية.
وبعد....
(1) المصدر السابق.