فهرس الكتاب
فيبدو أن توافر فائض العمالة الرخيص الذي يتمتع بكفاءة أعلى في منطقة مجاورة ورغبة هذه العمالة في النزوح يشجع ولا شك المنظمين الاقتصاديين في الوحدات التي تستهدف الربح على الاعتماد المتزايد على قوة العمل الوافدة واستبعاد الاعتماد على قوة العمل المحلية الأقل كفاءة والأعلى أجرًا.
وقد كان من المفترض أن يؤدي انتشار التعليم وتطوير قوى عاملة محلية جديدة لحد ما بعد فترة زمنية من الاعتماد على قوة العمل الوافدة إلاّ أن عوامل عدة أدت إلى عكس ما كان متوقعًا، إلى زيادة الاعتماد على الوافدين وأهمها:
تسارع الزيادة في حجم الإنفاق الحكومي نتيجة زيادة الدخل من النفط ويلاحظ أن حجم الإنفاق العام ارتبط من جانب بما يثيره توافر الثروة من رغبة في زيادة التمتع وعدم الاهتمام بالتكاليف كما ترتبط من جانب آخر بضغوط قطاع الاعمال الذي يرغب في توسيع حجم نشاطه وزيادة أرباحه خاصة وأن هناك اختلاطًا شديدًا في الأدوار بين قطاع الأعمال والقطاع الحكومي في بلدان شبه الجزيرة وتؤدي زيادة حجم السكان الناتج عن زيادة حجم العمالة الوافدة إلى ضرورة توفير خدمات للوافدين الجدد بما يؤدي أيضًا إلى زيادة حجم الإنفاق وتلعب السياسة الخاصة بالأجور دورًا أساسيًا في توجيه العاملين المحليين للتكدس داخل الدوائر الحكومية والبعد عن كل نشاط منتج.