فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 196

ولقد كانت هذه الأطروحات سمة وفخرًا بحق امتدت من منتصف الستينات حتى منتصف السبعينات وكان من المؤمل أن تتحول إلى سياسات للبلدان العربية المصدرة والمستقبلة على السواء، ولكن الآمال التي كانت معلقة عليها في مواجهة آلية السوق، والمخاوف التي بثتها الدوائر المعادية حول تفاقم العمالة العربية في الجزيرة العربية وبلدان الخليج ولعل ذلك يفسر لنا رفض بلدان الخليج أو ترددها في التصديق على الوثائق أو الالتزام بالعديد من أحكامها ومفرداتها مما أدى في نهاية الأمر إلى سقوطها وسقوط الرؤية القومية إلى انتقال قوة العمل العربية كبديل للقوى العاملة الأجنبية ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل إن تصحيح أسعار البترول دفع بالعمالة الأسيوية إلى المنطقة بأعداد هائلة.

ويكفي أن نطلع على ظاهرة شركات الإنشاء الكورية العاملة في المنطقة ليقدر مدى تفاقم العمالة العربية الوافدة، ففي عام 1973 لم تكن تعمل في منطقة الشرق الأوسط غير شركة كورية واحدة ولكن هذا العدد قفز إلى أكثر من ثمانين شركة في عام 1981 بلغ ما جلبته من عمالة كورية في الفترة من 1973 إلى 1980 عدد 382040 عاملًا منهم 282.684 عاملًا في السعودية وكان إجمالي العمالة الكورية المشتغلة عام 1980 (120.535) عاملًا منهم (93.322) عاملًا بالسعودية ارتفع إلى (160.893) عاملًا عام 1981 منهم (105.305) عمال بالسعودية.

يضاف إلى هذا القطاع من العمالة الأسيوية محطة النمو المتسارع للوافدين الأسيويين في قطاع الخدمات الشخصية والمنزلية وخاصة من الفلبينيين الذين أصبحوا يشكلون ظاهرة سائدة ومستقرة في أغلب أقطار الخليج، رغم الآثار السلبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت