فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 196

ومما يلفت الأنظار بشدة، تلك الحقيقة الناجمة عن الإحصاءات التعداد التي تعمل مرة كل عشر سنوات وهي ذلك الإرتفاع في عدد السكان منذ عام 1921، ففي القرن التاسع عشر لاحظ بعض خبراء المراقبين الرسميين ضغطًا على الأراضي دائم الزيادة بالرغم من عمليات المراجعة الإيجابية المعاصرة لعدد السكان كالمجاعة الدورية وضحايا الطاعون وطوال ذلك القرن كله حتى نهاية الحرب العظمى الأولى لعبت الملاريا والجدري والكوليرا دورًا منظمًا عن أنه بعد عام 1896 عانت هذا البلاد خلال سنين عديدة من وباء الطاعون الرملي الذي انتشر بالبلاد انتشارًا سريعًا، وجاء بعد ذلك وباء الانفلونرًا في عامي 1918 ـ 1919 فتفشى بصورة تدعو للعجب وتغلغل في جميع أنحاء الهند حتى قضى على أربعة عشر مليونًا من الأفراد.

ومع ذلك فقد ارتفع عدد السكان في الثلاثين سنة من عام 1891 إلى عام 1921 من مائتين وثمانين مليونًا إلى ثلاثمائة وستة ملايين بزيادة إجمالية قدرها عشرة في المائة تقريبًا.

غير أن عمليات المراجعة الإيجابية قبل ظهورها كثيرًا منذ ذلك الحين. وفي عام 1941 كان التعداد الكلي لسكان الهند ثلاثمائة وتسعة وثمانين مليونًا. وفي السنين الأخيرة كان التعداد الكلي لسكان الهند لا يمكن حصره بدقة لكن تقدر الزيادة السنوية بأقل من 5 ملايين نسمة. ويتوقع أن يزداد عدد السكان بمقدار يجعل التعداد العام يتعدى الخمسمائة مليون في مدة ربع قرن آخر (1) .

(1) أمين سلامة ـ عبد المنعم المسيري ـ الهند الجديدة ـ دار الفكر العربي ـ القاهرة ـ ط 1995 م...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت