فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 196

ولا بد لمثل هذه الزيادة أن تجعل مهمة رفع مستوى المعيشة والصحة بين الشعب مهمة ضخمة كما هي في الواقع أصعب مما نتصور. ولقد فكر المسؤولون ونفذوا بالفعل طرقًا عديدة للحد من ازدياد أعداد السكان بهذا القدر الهائل ومما خفف من غلواء الأمر في البلاد الأخرى المزدحمة هي أيضًا بالسكان. تلك الهجرات الواسعة النطاق بين الهند تمتلك تجربة غير سعيدة في هذا المجال ففي النصف الآخر من القرن التاسع عشر كانت حاجة إلى مهاجرين من شبه القارة الهندية للقيام بأهداف إنشائية في الهند القريبة وجنوب أفريقيا، وبعد أن سدت مطالب الهند الغربية. أما موقف المهاجرين في جنوب أفريقيا السيئ الحظ فقد كان سببًا في إثارة سخط شديد في الهند. وبالتالي قامت أزمة سياسية بين البلدين وقام بعض العمال بشكل طبيعي بالإنتقال إلى سيلان من جنوب الهند ولكن العلاقات الهندية السيلانية فقد ساءت أيضًا لموقف الحكومة في سيلان من المهاجرين الهنود. بينما موقفهم غامض في كثير من البلدان، وقد استقبلت بلدان الخليج العربي أخيرًا مجموعة غير قليلة من المهاجرين الهنود في إطار الإفادة من الطاقات البشرية وتحقيق التوازن بين الدول المختلفة بحيث لا تسيطر أقلية معينة على النشاط الإقتصادي بالإضافة إلى إتجاه إدارة الشركات الخاصة نحو الدول التي توفر الأعداد اللازمة من العاملين بأجور منخفضة. (1) .

ولا شك في أن الهند هي إحدى أكبر الدول المصدرة للعمالة لدول الخليج العربي حيث بلغت عام 1975 نسبة القوى العاملة المهاجرة منها 24% من إجمالي المهاجرين تليها الباكستان 23.7%.

(1) د/ إسحاق يعقوب القطب ـ د/ عبد الإله أبو عياش"النمو والتخطيط الحضري في الخليج العربي"ط 1 الكويت ـ ص 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت