فهرس الكتاب
تزيد نسبة المهاجرين من الهند وباكستان في كل من دول الإمارات وقطر وعمان عن باقي الفئات الأخرى إذ بلغت نسبتهم في دولة الإمارات حوالي 35.5% وفي دولة قطر 80% وفي دولة عمان 66.9% (1) .
والحقيقة أن استقبال الإمارات للعمالة الهندية المهاجرة والوافدة جزء من استقبالها لعمالة من كافة دول جنوب شرقي آسيا وبعض الدول الأخرى وخاصة العربية؛ ولكن الدول الأسيوية الأولى المصدرة للعمالة لهذه الدول هي الهند كما يوضح الجدول رقم (124) .
والحقيقة أن أي نطاق واسع للهجرة مهم لا يصلح في الهند لحل مشكلة زيادة أعداد السكان.
إن الإحصاءات الخاصة بالتعداد تشير إلى اختلافات واضحة في كثافة السكان في مختلف أنحاء الهند ويمكن الاعتقاد بأن الهجرة الداخلية قد تعيش على تسوية الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية الظاهرة ففي سنة 1941 كانت كثافة الميل المربع الواحد في بريطانيا هي 314 نسمة. بينما كانت في بعض المقاطعات 130 نسمة فقط، وببعض المقارنات الأخرى أيضًا تظهر الأرقام اختلافات كبيرة فمثلًا: في مقاطعتين من البنجال الشرقية المزدحمة بالسكان ازدحامًا شديد يربو عدد السكان على ألف وخمسمائة نسمة في الميل المربع. أما في السند فقد سجلت كثافة قدرها 94 نسمة فقط كذلك كوتشين وترافانكور وهما كما يرجح ولايتان ريفيتان تصل الكثافة 792.953 على الترتيب، بينما توجد مساحات شاسعة في كشمير واجيوتنا وستانما قليلة جدًا ولكن في هذه الحالة يمكن تفسير الاختلافات بأنها راجعة إلى ما لتلك المناطق المتناثرة القليلة السكان من طبيعة مجدبة أو صلبة.
(1) المصدر السابق.