فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 196

كان يزرع الحشيش في جهات خاصة من الهند تحت إشراف الحكومة إشرافًا صارمًا كما إن صناعة الأفيون كانت من الصناعات التي تحتكرها الحكومة، وقد فرضت في وقت من الأوقات ضريبة جوهرية على تصدير الأفيون الخام وبيعه للصين والأقطار الشرقية الأخرى؛ أما بعد ذلك فقد حرم تصديره نهائيًا إلاّ لأغراض طبية وبناء على طلب حكومات خاصة قليلة وأكل الأفيون ممنوع منعًا باتًا. وقد كانت الحكومة الهندية تشرف على بيع الأفيون وفق نظام دقيق ولا يسمح للأفراد بالحصول عليه إلاّ بكميات ضئيلة، ونظرًا للعجز الذي حدث إبانها وكان واضحًا في عدد الأطباء الأكفاء في الريف، ولما كان أفيون الطعام يختلف عن أفيون التدخين فلم يكن من الممكن إلى الآن قصره على الأغراض الطبية كاستعماله في أحوال مرضية كمسكن الألم.

وقد كانت أيضًا تصنع بعض مستخرجات الحشيش الطبية في الهند من نباتات تزرع في البلاد، ومن نباتات اخرى تستورد من أواسط أفريقيا ولا يسمح باستعمال العقاقير التي يدخلها الحشيش إلاّ بكميات ضئيلة حسب القانون ولكن بالرغم من قلة المدمنين في تعاطي الحشيش نظرًا للتحريم الاجتماعي له فإنه من المعروف أن الإدمان ذو ضرر بالغ على المتعاطي، وقد أدركت الحكومة الهندية ذلك فألغت الزراعة والاتجار فيه بشكل نهائي.

وبعد،،

فقد كانت الهند رغم كل هذا الاستعراض للحالة الصحية والأمراض المتوطنة هي واحدة من دول جنوب شرق آسيا التي تصدر العمالة لمنطقة الخليج العربي لذلك قلنا: إنه ليس من المستغرب أن نجد الأمراض التي من المفترض أنه تم القضاء عليها عالميًا، ونجدها في معسكرات الهنود أو الباكستانيين الذين يعملون في منطقة الخليج العربي.

التأميم الصحي فاتورة أخرى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت