فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 196

كما تستعمل كلمات أوروبية في مجال السفن والموانئ وإنجليزية، وبالنسبة لأدوات البناء والمنزل والمطابخ نجد عددًا من الكلمات الهندية والفارسية مثل"داروازة"وتعني الباب،"بردة"وتعني الستار، وكلمات هندية مثل"جيات"هي الخبز المقلي بالسمن و"سإلنه"وهي الخضار المطبوخ باللحم (1) ويمكن المجازفة والقول: إن اللغة العربية أتاحت للتخاطب اليومي في محاولة لإضفاء نوع من السلاسة على العامل اليومي ولكن اللغة العربية هكذا تذوب في خليط هجين يبدو كأنه يتغلب عليها تدريجيًا، ويتقدم بانتظام مع ازدياد العمالة الخارجية ولكننا مع ذلك نقول: إن المسألة ليست عديدة فكيف يستطيع البلد المضيف. أن يفرض لغته أو على الأقل أن يحافظ على نقائها، في الدول الغربية يشترط تعلم لغة البلد الذي يعمل فيه المهاجرون، فمثلًا في ألمانيا توجد مدارس رسمية وأخرى خاصة تشرف عليها النقابات أو المجالس البلدية أو الجماعات من أجل تعليم اللغة للعمال الأجانب. أما في منطقة الخليج فلا توجد محاولات جادة بل إن وسائل الإعلام التي من المفترض أن تسهم في تسهيل اللغة وتبسيطها بقيت خاضعة بصورة مطلقة"للأغلبية"فكل الأفلام بصورة تقريبية آسيوية. (2)

صياغات:

لم يتوقف الأمر عند دخول مفردات ومصطلحات عديدة على اللغة العربية وهي ظاهرة قد يعتبرها البعض عادية، بل أن تكوين وتركيب الجملة العربية أصبح وقعهما غريبا على الأذن وركيكًا ويظهر ذلك جليًا في الإعلانات المنتشرة والتي يقرؤها الأطفال يوميًا وترسخ في ذاكرتهم أغلب لافتات المحلات يقوم بكتابتها آسيويون (؟) لا يعرفون العربية ولكنهم يرسمون اللغة العربية رسمًا دون فهم وهذا راجع طبعًا لأنهم أيد عاملة رخيصة.

(1) فالح حنظل معجم الألفاظ العامية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

(2) ظاهر والسالم العالمة في دول الخليج العربي: دراسة ميدانية للوضع العام ـ 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت