فهرس الكتاب
ذلك أن المجتمعات الاوروبية والاميركية مجتمعات مقتحمة وتستطيع احتواء الآخر ودمجه في البنية الثقافية والاجتماعية بمالها من قوة ورسوخ بل تحرص هذه الدول رغم القدرة العالية على الاحتواء، تحرص على إنشاء مدارس لتعليم المهاجرين لغة بلد الاستقبال والمثير للعجب كثيرًا هو: أن معظم هؤلاء المهاجرين الأسيويين إلى منطقة الخليج يرتبطون بالثقافة العربية من منطق الارتباط الديني حيث إن الغالبية العظمى منهم مسلمون ومع ذلك فأثرهم شديد الوضوح في اللغة وتبدو المسألة كما لو أن التبادل وارد في هذا الأمر حيث ان الزيادة العددية الهائلة تجعل من المهاجرين مجتمعات شبه كاملة وبذا تحافظ على تماسكها وتصبح مسألة الاحتواء غير واردة لكن الأكثر وضوحًا هنا هو تبادل التأثير والتأثر وهو بالطبع تأثير سلبي في اللغة حيث أوضحنا من قبل أن التشوه اللغوي يؤدي إلى تشويه الوعي والإدراك.