فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 196

والحقيقة أن الخطورة هنا لا تأتي من أن الثقافة الأسيوية أو اللغات الأسيوية المختلفة تمثل خطرًا بحلولها محل اللغة العربية إنما هذه التشوهات تتسبب أكثر في إضعاف الهوية العربية وتفتح الباب أمام الدخلاء الذين ينتظرون لحظات ضعف الهوية للانقضاض، وهؤلاء سيجدون الفرصة في ظل انعدام ثقافة عربية جادة ومتأصلة، وفي حجم التحدي الذي تتعرض له الأمة العربية والمعركة العربية لا تتجزأ والميادين واحدة سواء كانت عسكرية أم دبلوماسية أو ثقافية. وكما قلنا ليس في استطاعة ثقافة الهوية الأسيوية أن تؤثر على الهوية العربية لو كانت في قدرتها الحقيقية وكان في استطاعتها تذويب هذه العناصر ضمنها أو على الأقل أن توقف تغلغلها داخل اللغة العربية، وقد استطاعت الثقافة العربية في بعض فترات التأريخ أن ترتاد أسبقية الابتكار والاضافة والتجديد بالاضافة إلى نقل وإحياء التراث الإنساني عامة، ولكنها الآن منقسمة إلى أجزاء... إما بسبب التاريخ الاستعماري الطويل وغلبة الثقافتين الفرنسية والإنجليزية في عدد من الأقطار العربية أو الانفتاح والتطبيع والغزو أو بسبب الهجرة والعمالة الأجنبية.

صراع لغوي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت