فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 196

والأمثلة على ذلك كثيرة في التاريخ، فمن ذلك أن الانجليز السكسونيين حينما نزحوا من أواسط أوروبا إلى إنجلترا لم تلبث لغتهم أن تغلبت على اللغات السليفة التي كانت يتكلم بها السكان الأصليون، وذلك لأن عدد من بقي من السلفيين بهذه الأقاليم لم يكن شيئًا مذكورًا بجانب عدد المغتربين، وكلا الشعبين كان همجيًا منحطًا في مستوى حضارته ومبلغ ثقافته. وكلتا اللغتين تنتمي إلى فصيلة اللغات الهندية ـ الأوروبية والنورمانديون حينما أغاروا على إنجلترا في منتصف القرن التاسع الميلادي واحتلوا معظم أقاليمها لم تلبث لغة الشعب المقهور أن تغلبت على لغتهم فأصبح جميع السكان أصيلهم ودخيلهم إنجليزيهم ونورمانديهم يتكلمون الإنجليزية السكسونية، ولم يكن لأحد الشعبين إذ ذاك حضارة ولا ثقافة راقية وكلتا اللغتين كانتا من الفصيلة الهندية الأوروبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت