فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 196

ومع الاعتراف بأن الأسيويين قد زاد الاعتماد عليهم في الخدمات الشخصية مما يشبع حاجة اجتماعية آتية كتوفير قدر من الوجاهة الاجتماعية بالمجاراة إلاّ أنه من الناحية الأخرى يؤثر سلبًا على العلاقات والأدوار والوظائف الأسرية وقيم الأبناء الأمر الذي تصاحبه مشكلات حاضرة، ويمكن أن تصاحبه أخرى مستقبلا (1) .

ومن الناحية الأخرى يمكن أن يكون صحيحًا للوهلة الاولى أن العامل الأسيوي بوجه الخليج يجد فرص عمل وأجورًا غير متاحين في بلده وموطنه الأصلي ولكن لو تجاوزنا عن هذا نجد أن الإنسان يتساوى في هذا الأسيوي مع غيره من البشر تتأثر مشاعره وتوجهاته بنمط وجوده الاجتماعي الجديد الذي يعيشه في الخليج. فعندما يحس أنه سلعة تباع وتشتري ويسكن في مأوى لا تتوافر فيه الحدود الدنيا لسكن الأدمي، ويعامل من صاحب العمل وأحيانًا من المواطنين وأحيانًا اخرى من أجهزة الشرطة معاملة لا يرغبها حتى إن أعلن رضاه التكتيكي أو الذي لا مفر منه الآن فإن هذا لا ينفي نمو مشاعر ذات توجهات غير مرغوبة اجتماعيًا، وإن نمت هذه المشاعر ببطء غير ملحوظ بالعين المجردة فإنها تتحين الفرصة قدر من الأمان الاجتماعي والجماعي حتى تظهر في شكل عشوائي أولًا ثم منتظم، ذلك لأن التراكم إلى كل ضاغط يرجع حدوثه الاتجاه النسبي نحو اطالة إقامة الأسيويين في الخليج والتي وصلت معدلاتها بنسب كبيرة.

(1) إبراهيم سعد الدين مشكلة التنمية الاقتصادية في دول الخليج محاضرة ألقيت في برنامج القيادة الإدارية لضباط الشرطة، المعهد العربي للتخطيط ـ فبراير ـ مارس ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت