فهرس الكتاب
وقد يكون من المفيد في هذا الصدد الإشارة إلى مبادرة عمان التي عرضت على مؤتمر قمة التعاون الخليجي الثانية عشرة والمنعقدة في الكويت ديسمبر 1991 والمتعلقة بإنشاء قوات مشتركة للدول الست قوامها 100000 وتتمتع قيادتها بالاستقلال عن الدول الأعضاء (على غرار قوات حلف الأطنطلي) والواقع أن القمة أثنت على جهود السلطان قابوس في هذا الشأن، وإن لم تتحمس لها (1) .
3 ـ مصادر التهديد:
لعل أكثر أبعاد الأمن القومي تأثرًا بحرب الخليج، هو ما يتعلق بمصادر التهديد فقد استقر العمل العربي على تحديد مصادر تهديد الأمن القومي كما يلي:
مصادر التهديد الرئيسية ثلاثة:
إسرائيل، التحالف الاستراتيجي بين إسرائيل والولايات المتحدة الامريكية، غياب المؤسسات الديموقراطية، وعدم توافر القدرات التوزيعية للأقطار العربية.
مصادر التهديد الثانوية ثلاثة:
تنافس القوس العظمى على اكتساب مناطق نفوذ داخل الوطن العربي ـ أطماع دول الجوار الجغرافي ـ قضايا عدم اندماج الأقليات العرقية أو الدينية أو اللغوية أو العقائدية ـ أما بالنسبة لدول الخليج التي كانت تحدد مصير أمنها في إسرائيل وسياساتها التوسعية والصراع والتنافس بين القوى الكبرى في الخليج والحرب الإيرانية ـ العراقية، والتطورات الاقتصادية السريعة التي لم تواكبها تطورات سياسية مماثلة فقد صارت تنظر إلى القدرة العسكرية والنوايا العراقية باعتبارها المصدر الرئيسي للتهديد، من ثم تراجعت أهمية المصادر الأخرى وتبدل وضعها وهكذا صار تهديد الأمن القومي لمنطقة الخليج تهديدًا خارجيًا لأنه يتعلق بوجود الدولة ذاتها (2) .
دول الجوار الجغرافي مشاركون وليسوا منافسين:
(2) عبد المنعم المشاط، نظرية الأمن القومي العربي ـ 1979 القاهرة ـ دار الموقف العربي ـ ص 40 ـ 44.