فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 196

يرتبط بما سبق تغير إدراك ورؤية دول الخليج العربي لدول الجوار الجغرافي ولدورها في ترتيبات الأمن الإقليمية، ولكي يتضح هذا التغير في الرؤية والإدراك نرى:

إدانة استمرار احتلال إيران للأراضي العربية ورفضها في العراق لما يمثله ذلك من اعتداء صارخ على دولة عضو في جامعة الدول العربية (1) .

أو أنه تدخل إيران في الشؤون الداخلية لدول الخليج العربية ولجوئها إلى العنف والإرهاب لإثارة المشاكل وخلق القلاقل في هذه الدول (2) .

والحقيقة أنه لا يمكن تحقيق الأمن بين دول الخليج وإيران ما لم يكن هناك أسس تعاون قوية بين دول مجلس التعاون الخليجي من ناحية والجمهورية الإسلامية الايرانية من ناحية اخرى، كما أن وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي لم يختلفوا حول أهمية توثيق الروابط مع ايران وإن لم يكن هناك اتفاق حول مشاركتها في الترتيبات الأمنية بالمنطقة، ويمكن تصور هذا التحويل في الرؤية بالشكل التالي:

والآن، بعد الاستعراض المسبب لمفهوم الأمن الجديد اتضح أن هناك عوامل داخلية تحتل نقطة جوهرية شديدة الأهمية بالنسبة للأمن القومي للدولة ووجود العمالة الأجنبية داخل أراضي منطقة الخليج وفي دولها لا شك ـ يشكل خطورة على الأمن القومي لهذه بمفهومية القديم والجديد معًا فالاختراق الثقافي والتشويه الاجتماعي خطر... وتحول هذه الجاليات الكبيرة العدد خطر خاصة إذا تحول إلى لوبى قادرة على ضغط الأمراض التي يمكن نقلها إلى المنطقة خطر... وكلها على الأمن القومي.

(2) مؤتمر القمة العربية غير العادي: المملكة الأردنية الهاشمية ـ عمان ـ من 8 ـ 11 نوفمبر 1987.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت