فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 196

لا تخلو علاقة المواطنين والوافدين من تحيز أو تعصب في كل دول الخليج التي تستقدم عمالة أجنبية ويحس المسلمون الآسيويون بصفة خاصة باضطهاد وذلك لأن الإسلام ساوى بين الناس وهم ينظرون من هذه الزاوية. وقد أثارت ظاهرة العلاقات المتوترة وغير السوية انتباه عدد من الاجتماعيين المهتمين بهجرة العمالة الأجنبية.

واهتموا ببحثه وتحليله حيث يرون أنه على ضوء الاغتراب الاجتماعي وهذا يعني أن العمالة الأسيوية تشعر بالعزلة عن المجتمع وضعف التفاعل ويجدون انفسهم غير منتمين لثقافة ومؤسسات البلد الاجتماعية التي يعمل بها ويؤثر انعدام أو ضعف الانتماء على الانتاج وقيم العمل، والواقع أن العمالة الأجنبية ظاهرة مركبة تمتد جذورها أسبابًا وآثارًا إلى أبعاد مجتمعات الخليج بمجملها فهي لا توجد من فراغ وإنما نشأت في رحم الاقتصاد السياسي للمنطقة في تمفصله الداخلي وعلاقاته العربية وارتباطاته الدولية كما أنها ما فتئت تؤثر في الوضعية الاقتصادية ـ السياسية لأقطار الخليج العربي وتتأثر بها مما يكاد ينشئ للعمالة الأجنبية آلية مجتمعة تلقائية.

والثانية:

إن التلاحم الوثيق لمشكلة العمالة الأجنبية مع النسيج الاجتماعي ـ الاقتصادي لبلدان الخليج العربي يرجع حلها النهائي إلى الإطار الشامل نفسه. ولكن توجد على الطرق إلى هذا الحل علامات كثيرة ربما كان أولها في المجال الفكري هو التعرف الدقيق على أبعاد المشكلة بأسلوب علمي رصين.

الثالثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت