فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 196

إن معرفتنا بظاهرة العمالة الأجنبية في كلتيها قاصرة عن متطلبات العمل الفكري اللازم لمجابهتها ويعود هذا إلى عدم توافر الإحصاءات عن النواحي المختلفة لقوة العمل والسكان وارتباطاتها الاجتماعية والاقتصادية من ناحية والغياب التام للبحث الميداني المضبوط في نواحي الظاهرة التي تغطيها عادة بيانات الأجهزة الإحصائية. ومن أسف ان الاتجاه هو حتى لتضيق نشر ما يجمع من بيانات احصائية وهو بالكاد قليل؛ وعلى الرغم من ضعف قاعدة المعلومات فإنه يمكن توضيح حجم خصائص العمالة الأجنبية في الخليج بصورة تقريبية فيقدر أن قرابة مليون ونصف المليون من العمال الوافدين كانوا يشكلون زهاء نصف قوة العمل في أقطار الخليج العربي في منتصف السبعينات، كما تراوحت نسبة المواطنين في قوة العمل بين أدنى حوالي 15% في قطر والإمارات إلى حوالي الثلثين في السعودية.

وقد ترتب على ذلك أن وجود الوافدين الأجانب في كل قطاعات النشاط الاقتصادي وإن تركزوا في قطاعات التشييد والبناء والخدمات كما لم يخل القطاع الحكومي من عمالة وافدة وحتى أجنبية كبيرة الوزن النسبي وبين الأجانب مثل الوافدين من شبه القارة الهندية حوالي الثلثين كما وجدت أقلية ذات أهمية خاصة من أوروبا الغربية، وأمريكا وانقسمت الأقطار الخليجية إلى قسمين يغلب على القوى العاملة الوافدة مواطنون عرب في أولها مثل الكويت والسعودية بينما اعتمد باقي الأقطار على العمال الأجنبية.

وتتسم العمالة الأجنبية بزيادة نسبة الذكور فيها إذ أنها بالأساس قوة عمل غير مستقرة وترتب على وجودها ومعوليها أن بلغت نسبة الوافدين من سكان الأقطار العربية حوالي الربع وتراوحت هذه النسبة بين الثلثين في قطر والإمارات إلى أقل من الخمس في السعودية والبحرين..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت