فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 196

علينا أن نعترف أن الأرقام لغة لا تكذب وأن دول الخليج فقيرة من حيث عدد السكان وأن نعترف أيضًا بأنه كلما قلنا ما يأتي من ـ العمالة الأجنبية ـ يأتي معه مركب ثقافي ـ وإن كان ضعيفًا ـ وأن هذا الآتي حين يتضح ويصبح مجتمعًا له آلياته التلقائية تصبح الأرقام هنا مؤشرات على ما يمكن في المستقبل القريب أن نراه من أن يتحول مواطنو الدول الخليجية إلى مغتربين في أوطانهم، إن هاجس التفوق الديموجرافي تؤكده كافة الاحصاءات التي وردت رغم قلتها وأن استعراض حالة البحرين كمثال يؤكد على ذلك حيث أنه يصل عدد السكان غير البحرانيين ذوي النشاط الاقتصادي إلى 81.497 نسمة أي ما يعادل 72.5% من مجموع السكان غير البحرانيين الذين يصل تعدادهم إلى 112.378 نسمة في تعداد 1981.

تبلغ نسبة إسهامهم في القوة العاملة 50.9% أي أن هذه القوى العاملة غير الوطنية تستطيع أن تشل الحياة وتصل إلى نسبة كبيرة من عدد السكان يمثلون خطرًا مستقبليًا قريبًا جدًا.

وتبلغ نسبة العمالة الأجنبية في البحرين عام 1975 م 16.2% ارتفعت إلى 29.7% عام 1985 أما في الكويت فقد بلغت عام 1975 م 10.3 % وفي عام 1985 وصلت إلى 18.5% وعمان كانت العمالة الأجنبية فيها تبلغ 14.2% عام 1975 ووصلت في عام 1985 إلى 19.8% وفي قطر1975 كانت نسبتها 39.5% انخفضت إلى 13% فقط وفي السعودية كانت 2.2% وارتفعت إلى 4.9% وأخيرًا الإمارات كانت 51.2% عام 1975 وازدادت إلى 63.4% وهي نسبة خطيرة ديموجرافيًا.

إن من أخطر ما تطرحه الحكومات العربية تفضيل العمالة الأجنبية في الواقع وهو تيار يسمح بالاطمئنان إلى ابعد احتمالات"التلوث"بمشكلات بقية البلدان العربية ويتيح للقطاع الخاص تحقيق أرباح إضافية. لكنه يسمح في الوقت نفسه بتحويل حضور الوافدين من حضور مؤقت إلى حضور دائم ووجود ممتد بحكم زيادة المشروعات الإنتاجية والتساؤل عن مصير ذلك أمر مقلق للغاية...

وتشير الإحصاءات إلى وجود:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت