فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 196

وقد اتفقت جميع البحوث الاجتماعية والاقتصادية والسكانية التي تناولت ظاهرة الهجرة على أنها تمثل انتقال الإنسان من وطنه أو بيئته إلى وطن آخر أو بيئة أخرى؛ بغرض الارتزاق أو كسب العيش أو أي سبب آخر. فإذا كان هذا الانتقال يتم عبر الحدود الدولية؛ فتعرف الهجرة بأنها خارجية تمييزًا لها عن الهجرة الداخلية التي تحدث داخل حدود القطر الواحد (1) .

عادة ما يتم التمييز بين الهجرة الداخلية والدولية من جوانب عديدة تتلخص في:

1 ـ أن الهجرة الداخلية أقل تكلفة من الهجرة الخارجية لأن الانتقال يكون عادة لمسافات قصيرة كما أن مشكلات الدخول والخروج لا تعترض الشخص المهاجر أو المنتقل من مكان إلى آخر داخل حدود وطنه الأصلي.

2 ـ أن انتقال المهاجر إلى غير موطنه الأصلي يجعله يواجه صعوبات ومشكلات في التكيف مع المجتمع المهاجر إليه وربما يجد صعوبة في التفاهم مع أبناء المجتمع المهاجر إليه في حالة اختلاف اللغة والتقاليد والعادات. علمًا بأن هذه الصعوبات لا يواجهها الشخص عند انتقاله داخل حدود وطنه (2) .

(1) للإطلاع على بعض وجهات النظر في تحديد مفهوم الهجرة السكانية أنظر:

دنيس ـ هـ ـ رونج ـ علم السكان ـ ترجمة الدكتور محمد صبحي عبد الحكيم ـ دار مصر للطباعة 1967 ـ ص 126.

د/ عبد المنعم عبد الحي ـ علم السكان وأسس النظرية والأبعاد الاجتماعية.

ط 1 ـ المكتب الجامعي الحديث ـ إسكندرية 1985 ـ ص 138.

ج) د/ فتحي أبو عيانة ـ جغرافية السكان ـ ط 2 ـ مطبعة دار النهضة العربية بيروت 1980 ـ ص 281 و285.

د,/ عبد الله الخريجي ومحمد الجوهري ـ مقدمة في علم السكان ـ الهجرة ط 1 ـ دار الشروق ـ جدة ـ 1980 ـ ص 21.

(2) د/ فتحي أبو عيانة ـ مصدر سابق ـ ص 281.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت