فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 196

3 ـ الهجرة الدولية أشد خضوعًا لتنظيم الدول بمقتضى القوانين التي تصدرها للتحكم في حجم الهجرة بينما يصعب على الدول التحكم بالهجرات الداخلية للأفراد لكون الحدود الإدارية مفتوحة بين أرجاء الدولة الواحدة، كما تعتمد الدول في تحديد حجم الوافدين إليها على سجلاتها عن الحدود الدولية. وإن كانت هذه السجلات لا تحتوي كل الحقائق عن المهاجرين مثل التغير الوظيفي والاجتماعي الذي سيطرأ عليهم وقد لا تتوافق بيانات الهجرة الدولية في الدولة الموفدة مع بيانات الدولة المستقبلة (1) .

وكثيرًا ما تكون الهجرة الدولية على نوعين:

الهجرة الدائمة

والتي ينفصل فيها المهاجر انفصالًا تامًا عن موطنه بعد أن يتلاءم مع بيئته الجديدة، وفي أكثر الأحيان لا تقف الظروف الصعبة حائلا أمام المهاجر للتغلب على الصعاب التي ستواجهه في القطر المهاجر إليه، وهذا النوع من الهجرة يشكل خسارة للأقطار المهاجر منها خاصة إذا كان المهاجر من ذوي الكفاءات العالية.

ب) الهجرة المؤقتة

التي تشمل المهاجرين الذين ينفصلون عن مواطنهم انفصالًا مؤقتًا لفترة قد تطول أو تقصر من أجل تحقيق بعض الأهداف كالدراسة، أو العمل لجمع الأموال ثم العودة إلى موطنهم الأصلي للعيش في مستوى معيشي أفضل (2) .

وتحقيقًا لما سبق يمكننا القول بأن هجرة السكان والقوى العاملة دوليًا، هي حركة سكانية مكانية فردية أو جماعية، ذات أهداف ودوافع قد يكون هدفها الرئيسي هو البحث عن الأفضل، أو البحث عن أنماط من الحياة تختلف عن الأنماط التي اعتاد عليها الفرد في مجتمعه الأصلي.

(1) المصدر السابق.

(2) المصدر السابق ص 283.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت