كان حافزًا للنشاط الهندي في هذه المنطقة في تلك الفترة فاتسع نشاط التجارة الهندي نتيجة لامتلاكه الخبرة ورأس المال وإدراك أهمية أفريقيا الاقتصادية.
كما أن سلطان مسقط شجع التجار الهنود على عمليات تسويق وتمويل محاصيل عمان الزراعية، كما أسهم هؤلاء التجار أيضًا في عمليات تمويل تجارة الرقيق العمانية في أفريقيا.. وكان تصاعد نشاط عمان التجاري عاملًا من عوامل استقرار الهنود في عمان فقد بلغ عدد تجار الهنود الذين نزحوا إلى مسقط ومطرح في عام 1840 نحو ألفي هندي وهذا العدد كبير قياسًا إلى عدد سكان عمان وحجم الفعاليات الاقتصادية آنئذ. كما أنه لا يغيب عن بالنا تأثيرهم في عمان خاصة، وأنهم يتمتعون بالحماية البريطانية. أما حكام عمان فكانوا يشجعون الهنود لاعتقادهم بأنهم قادرون على عمليات التمويل التي يستفيد أولئك الحكام منها؛ كما لا يمكن أن تجري تلك الأمور إلاّ والسلطات البريطانية في الهند وعمان تشرف عليها وتستفيد بها، وخاصة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين وما يؤكد ذلك أن بعض التجار الهنود كانوا يعملون وكلاء للسفن التجارية الأوروبية ومن يملك الوضع الاقتصادي يملك تأثيرًا ـ ولا شك ـ في القرار السياسي، لذا كان لبعض التجار الهنود نفوذ عند سلطان عمان بمنح بعض هؤلاء التجار إمتياز الإدارات الجمركية في كل من مسقط وزنجبار نظير مبالغ معينة.