فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 196

وكان دور تجار عمان وقتها ينحصر في الملاحة رغم أن عددًا منهم كان يمارس الأعمال التجارية الأخرى، وكان سلطان عمان يستفيد من الإمكانات المالية لرجال الأعمال الهنود، وكذلك التجار المحليون، يبدو واضحًا أن دور التجار الهنود في الاقتصاد العماني طوال القرن التاسع عشر كان أساسيًا ورئيسيًا، فدور التجار المحليين كان ثانويا، ويتضح ذلك من خلال ظاهرة إقراض التجار الهنود للتجار المحليين حتى أصبح الهنود يملكون الجانب الأكبر من السفن العربية (1) .

ولم يكتف التجار الهنود بالتمويل والإقراض، والسيطرة على تجارة الجملة والتجزئية وأن يكونوا وكلاء للمؤسسات الأوروبية، إنما سيطروا أيضًا على المجال الملاحي (2) . الذي كان تجار المنطقة يسيطرون عليه، فأصبح تحت تأثيرهم وهيمنتهم مع نهاية القرن التاسع عشر، وبذلك أصبح النشاط التجاري منافسًا خطيرًا للتجار المحليين في عمان.

(1) روبير جيرار لاندن ـ عمان منذ 1856: مسيرًا أو مصيرًا ـ ترجمة محمد أمين عبد الله (مسقط وزارة التراث القومي والثقافة 1966) ص 118 ـ 119.

(2) كان الاقتصاد الهندي تابعا للاقتصاد البريطاني وبالتالي في العائد الحقيقي من سيطرة الهنود على الاقتصاد العماني كان لصالح الاقتصاد البريطاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت