فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 196

وتعاني الجزائر من بطالة المتعلمين التي ربما تصل لحوالي 100 ألف من خريجي الجامعات والعمال الفنيين عالى المستوى في حين أنها تشكو في الوقت نفسه من نقص كبير من فئة الفنيين من"الحلقة الوسطى" (1) .

وفي مصر بلغت نسبة البطالة بين المتعلمين حدتها، ومع استمرار التزام الحكومة بتعيين الخريجين، فقد أصبح تعيين الخريجين يستغرق سنوات تصل إلى أكثر من ثماني سنوات بعد التخرج وأعداد الخرجين في تراكم وتزايد مستمر وتشير بيانات تعداد 1986 إلى بطالة 260 ألفًا من خريجي الجامعات والمعاهد العليا ونحو 921 ألفًا من خريجي التعليم المتوسط وقرابة 79 ألفًا من الحاصلين على الثانوية العامة.

وفي تونس يلاحظ 31% من طالبي العمل عام 1988 من المتخصصين بزيادة قدرها 6.4 عن العام السابق عليه. وفي السودان تعاني مكاتب التشغيل من عدم قدرتها على تلبية الحاجات لراغبي العمل من حملة المؤهلات.

البطالة المقنعة:

وتعرف بأنها التشغيل الناقص أو العمالة القاصرة، ويستعصى قياس هذا النوع من البطالة قياسًا إحصائيًا دقيقًا، ويعتمد جانب متطور منه على عدد ساعات العمل المنجزة، وتندرج بطالة العمالة الموسمية تحت هذا النوع المنظور من البطالة المقنعة أو المستترة، وفي هذا النوع من البطالة فإن بلدان الوطن العربي شأنها شأن بقية الدول النامية.

إلاّ أن هناك جانبا غير منظور من البطالة المقنعة يتمثل بصفة خاصة في الآتي:

عدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب كخريجي مراحل التعليم المختلفة الذين لا يعملون في مجال تخصصاتهم أو في أعمال لا تتناسب مع مستوى التحصيل العلمي الذي يتلقونه في المؤسسات التعليمية.

سوء وسائل الانتاج وضعف الفن الانتاجي في أنواع من الاستخدام العائلي والاستخدام في القطاع الهامشي أو القطاع غير المنظم.

(1) محمد غانم الرميحي"البترول والتغير الاجتماعي"الكويت ـ مؤسسة حركة دراسة الوحدة العربية 1985.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت