فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 196

وتبدو ظاهرة البطالة المقنعة في الوطن العربي بصورة واضحة في القطاع الزراعي. العاملون في المؤسسات والأجهزة الحكومية حيث يتراوح عدد أيام العمل في الزراعة ما بين 185 ـ 200 يوم في السنة. كما أدى أخذ بعض الحكومات العربية لسياسة الالتزام بتعيين الخريجين إلى تكدس دواوين الحكومة بأعداد كبيرة من الموظفين بدرجة تفوق احتياجات العمل، ويتطلب الأمر تقييم سياسات الاستخدام القائمة في البلدان العربية من خلال وضع معدلات للأداء يتحدد على ضوئها تحديد الحجم الأمثل للعمال في كل القطاعات الخدمية والسلعية.

البطالة السافرة في الريف:

كثيرًا ما كانت البطالة المقنعة أو التشغيل الناقص هي سمة الريف العربي غير أن تضخم واستفحال هذه البطالة قد حول جانبًا منها إلى بطالة سافرة في الريف خاصة في الدول التي تعاني زيادة سكانية مع ثبات مساحة رقعة الأرض الزراعية أو زيادة معدلاتها بمعدلات تقل كثيرًا عن معدل النمو السكاني وهو ما يتجلى واضحًا في ريف المغرب ومصر وسوريا بصفة خاصة، ففي المملكة المغربية تشير البيانات إلى وجود 2670 ألف متعطل في الريف المغربي إضافة إلى 815 ألفًا يندرجون ضمن التشغيل الناقص. وفي جمهورية مصر العربية تبدو الصورة أكثر خطورة إذ سجل تعداد 1986 عدد 734 ألف متعطل عن العمل في الريف المصري يشكل الذكور 83% والإناث 13% من جملة المتعطلين كما أشار تعداد الجمهورية العربية السورية إلى وجود 40415 متعطلًا في الريف يشكل الإناث منهم 23%.

بعد هذا الاستعراض التفصيلي سنحاول الآن عرض ثلاث حالات لثلاث من الدول العربية لتتضح أكثر البطالة عواملها وأحجامها وأسبابها.

البطالة في الجزائر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت