فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 196

اهتمت الحكومة الجزائرية بتشغيل القوى العاملة، وخلق فرص عمل جديدة لهم منذ استقلال الجزائر ففي خلال 1965 ـ 1975 قامت الحكومة بتوفير فرص العمل لنحو مليون فرد خارج القطاع الزراعي ومع ذلك فإن معدل نمو السكان كان أكبر دائمًا من قدرة الحكومة على خلق فرص عمل كافية للأيدي العاملة الجديدة التي تدخل سوق العمل كل عام.

وكان أحد أهم نتائج ذلك هجرة العمالة الجزائرية إلى فرنسا، ومجموعة أخرى من الدول الأوروبية فهناك حوالي مليون جزائري يعملون خارج البلاد (1) .

وفي حين نجد أن ثلاثة أرباع العمالة الجزائرية الزراعية تعمل في القطاع الخاص فإن الشركات الحكومية وشركات القطاع العام هي التي تستوعب معظم العمالة في القطاعات الاقتصادية الأخرى عدا الزراعي ـ تعمل في القطاع العام.

وتهدد مشكلة البطالة نحو 170 ألف عامل جديد يدخلون إلى سوق العمل كل عام، وبصفة خاصة العمالة في الفئة العمرية بين 15 ـ 24 حيث نجد أن 28% من قوة العمالة في هذه الفئة العمرية تعاني من مشكلة البطالة.

ويعاني سوق العمل الجزائري من مشكلة البطالة وبصفة خاصة بين المتعلمين والمدربين طبقًا لسياسة التعليم والتدريب للحكومة الجزائرية التي أدت إلى زيادة المتعلمين الذين يدخلون إلى سوق العمل للبحث عن فرص عمل، وهو ما سوف يخلق الكثير من المشكلات السياسية في المدى الطويل.

(1) الجزائر: الرأسمالية حتى القصبة"جريدة الوطن الكويتية"14/9/1989.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت