وقد ارتفع معدل البطالة في سوريا من نحو 3.3 عام 1983 إلى حوالي 4.6% عام 1984 ويستوعب القطاع العام نحو ثلث العمالة الإجمالية تقريبًا والقطاع الخاص نحو الثلثين، ففي عام 1984 كان نصيب القطاع العام من العمالة الإجمالية 34%، كما أن هناك سببًا آخر لصغر حجم القوى العاملة داخل سوريا، وهو هجرة العمالة الماهرة إلى الدول العربية البترولية، فالإحصاءات السكانية قد حددت حجم السكان المقيمين في البلاد عام 1985 بنحو 10.3 مليون نسمة في حين كانت أعداد السكان السوريين داخل البلاد وخارجها ممن يحملون الجنسية السورية حوالي 12.1 مليون نسمة مما يعني هجرة ما يقرب من مليوني سوري للعمل خارج البلاد وبصفة خاصة في منطقة الخليج العربي.
يتضح أن معدل البطالة في سوريا عام 84 كان حوالي 5% من إجمالي القوى العاملة، فقد كحان هناك أكثر من مائة ألف عامل متعطل لا يجدون عملًا من إجمالي القوى العاملة البالغة نحو 2.35 مليون عامل لهذا العام.
وقد كان القطاع العام يستوعب نحو ثلث العمالة الإجمالية في أنشطته الاقتصادية المختلفة، ففي نشاط الخدمات الاجتماعية كان يستوعب حوالي 432 ألف عامل، وفي نشاط التشييد كان يستوعب نحو 144 ألف عامل، وكان إجمالي العاملين بالقطاع العام لا يزيد على 800 ألف عام 1984 في حين كان القطاع الخاص يستوعب نحو 1600 عامل يمثلون ثلثي القوى العاملة في الاقتصاد القومي هذا العام.
مشكلة البطالة في المملكة العربية السعودية:
تستقبل المملكة العربية السعودية أعدادًا كبيرة من القوى العاملة الوافدة إلى البلاد للعمل بمختلف قطاعات الاقتصاد القومي.