تطورت العمالة في المملكة العربية السعودية يتضح أن نسبة العاملين في القطاعات البترولية لا تتعدى 1.5% من إجمالي القوى العاملة بالمملكة، وهذا يعني أن القطاعات الأخرى غير البترولية تعتبر القطاعات الأساسية التي تستوعب النسبة الغالبة من الأيدي العاملة، ومن دراسة لمركز دراسات الوحدة العربية عن"العمالة الأجنبية في أقطار الخليج العربي"نجد أن القوى العاملة في السعودية كانت تتضمن عمالة أجنبية حوالي 48% في حين كان أكثر من نصف القوى العاملة أجنبية.
ويستوعب القطاع الزراعي حوالي 14% من إجمالي القوى العاملة في المملكة العربية السعودية، ففي عام 1985 كان هناك حوالي 617400 عامل يعملون بالقطاع الزراعي وتعتبر المياه اللازمة لري الأرض الزراعية هي العامل الهام المحدد لقدرة القطاع الزراعي في المملكة فالتوسع في الزراعة واستيعاب المزيد من الأيدي العاملة في هذا القطاع يتطلب توفير المياه اللازمة للري.
وقد اهتمت الخطة الثالثة اهتمامًا خاصًا بالقطاع الزراعي والعمل على تشجيع زيادة الاستثمارات الخاصة به، فقد أرادت الدولة أن ترفع معدل النمو الناتج في هذا القطاع بنحو 8.7 سنويًا وهو ما يؤدي إلى خلق فرص جديدة وزيادة القوى العاملة بهذا القطاع بمعدل 2.5% كأدنى حد متوقع لنمو القوى العاملة بهذا القطاع.
وتقوم الدولة بدعم المدخرات والمخرجات للقطاع الزراعي بما يحقق المعادلة الصعبة المطلوبة، وهي دعم المنتج وزيادة أرباحه لتشجيعه على الانتاج من ناحية وتوفير السلع الزراعية للمستهلكين بأسعار منخفضة من ناحية أخرى. على أن تتحمل الخزانة العامة للدولة مقدار هذا الدعم وفروق أسعار بين المنتجين والمستهلكين هو ما يشجع هذا القطاع على النمو بمعدلات عالية، واستيعاب المزيد من القوى العاملة الإضافية، وتوفير فرص العمل المطلوبة في الاقتصاد القومي.