وفي الخطة الرابعة نجد أن معدل النمو الناتج المتوقع في القطاع الزراعي هو 6% سنويًا وهو المعدل الذي يراعي التناسب بين السياسات الزراعية والأخرى الخاصة بالمياه وتوفيرها، ومن ثم يستمر القطاع الزراعي في خلق المزيد من فرص الأيدي العاملة الإضافية التي تدخل السوق كل عام.
مجتمعات الخليج والبطالة:
لا شك أن التحديث والتطوير السريعين في المجتمعات الخليجية اللذين بدآ في الستينات وتسارعا بعد ارتفاع أسعار النفط ما كان يمكن أن يحدثا لولا الاستعانة بالعمالة الوافدة، ولقد كان من الضروري أن يعتمد بدرجة كبيرة على قوة عمل وافدة للمساهمة في تكوين وتطوير جهاز إداري قادر على استيعاب جزء من إيرادات النفط لتقديم الخدمات اللازمة للسكان، وتطوير هذه الخدمات ولتشييد المدن الحديثة؛ وبناء مرافقها العامة وإقامة البنية الأساسية المادية الضرورية لتوفير مستوى حياة أعلى؛ كما كان لا بد من الاستعانة بالعمالة الوافدة لإحداث دفعة وتوسيع سريع في النظام التعليمي وفي الخدمات الصحية بما يساعد على تطوير القوى العاملة المحلية، كما اشتدت الحاجة إلى قوة العمل الوافدة إليها لتقدم الخدمات المترتبة على زيادة استهلاك المجتمع المحلي من السلع المعمرة التي تحتاج للتركيب والصيانة والإصلاح.
وأخيرًا فإن إقامة مشروعات صناعية حديثة لم يكن ممكنًا دون الاستعانة بالعمالة الوافدة العربية والأجنبية، ولسنا في حاجة إلى بيانات إحصائية ورقمية لإبراز حجم التطور الضخم في مجالات البنية الأساسية المادية والمعنوية في بلاد الخليج المختلفة. ، ولا حتى لإبراز تطور ونشأة قطاع صناعي حديث في أغلب البلدان الخليجية وحدوث قدر من التنوع في النشاط الإنتاجي ما كان سائدًا من قبل.