فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 196

الشريك الأجنبي أو الوافد وكثيرًا ما يكون هو المالك الحقيقي أما المواطن فمجرد شريك صوري" (1) ."

وعلى الرغم من أن الصورة تختلف في بعض الأقطار الخليجية الأخرى إلاّ أن ذلك يعبر عن الصورة في المنطقة بشكل عام.

وإذا كانت عملية التحديث التي شهدتها بلدان المنطقة تنم في إطار مزيد من ابتعاد عناصره المحلية العاملة عن النشاط الخليجي الإنتاجي فإنها ـ بهذا الشكل ـ لا تستهدف بناء قاعدة اقتصادية مستقلة قادرة على مواصلة النمو ذاتيًا في حالة نفاد المصدر الأساسي لتحريك ودفاع عمليات التطوير قطريًا دون تعامل اقتصادي يذكرها بينها وبين بعضها البعض.

والواقع أن التفريق السابق بين التحديث والتنمية يشير إلى أن توافر العمالة الوافدة العربية منها والأجنبية ومشاركتها في النشاط الخدمي والإنتاجي كانا عاملين حاسمين في تحقيق الطفرة الهائلة في مستوى المعيشة والخدمات التي تتمتع بها هذه المجتمعات وفي إقامة منشآتها ومرافقها الاقتصادية وعلى الرغم من ذلك فإن الاعتماد على قوة العمل الوافدة لم يؤد إلى تنمية حقيقية في إطار المجتمع بصفة عامة أو بالنسبة للقوى البشرية بصفة خاصة.

(1) خليفة الكواري"نحو فهم أفضل لأسباب الخلل السكاني في أقطار الجزيرة العربية المنتجة للنفط"دراسة تحليلية للعوامل المحددة لحجم وتركيب ونوعية قوة العمل في قطر، ورقة أولية قدمت إلى حلقة نقاشية لمشروع دراسات التنمية لأقطار الخليج العربي ـ جامعة قطر 1982 ص 7...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت