وإذا كنا نسلم بأن استخدام العمالة الوافدة لم يؤد إلى تنمية الموارد البشرية المحلية بل على العكس صاحبه اتجاه متزايد لابتعاد قوى العمل المحلية عن الأنشطة الإنتاجية فإلى أي حد يصبح القول بأن العمالة الوافدة هي المسؤولة عن انتشار الاتجاهات السلبية لدى قوة العمل المحلية؟؟ وأن الأمر عكس ذلك لأن حجم العمالة الوافدة نفسها يتأثر بمدى سيطرة هذه النظرة السلبية للعمل بين المواطنين في بلدان الجزيرة العربية.
يبدو أن هناك تأثيرًا متبادلًا بين النظرتين والظاهرتين. إن توافر فائض من العمل الرخيص الذي يتمتع بكفاءة أعلى يشجع على جذبه واستبعاد العناصر المحلية.
وقد أثر ذلك في خلق اتجاهات سلبية لدى المواطنين المحليين أطلق عليها تقرير البنك الدولي"العمالة العاطلة أو العمالة الترفيهية" (1) . وهو يؤدي إلى زيادة حجم العمالة الوافدة من ناحية وعدم استخدام العمالة المحلية المتوافرة في الوقت نفسه والحقيقة أن كلًا من ظاهرتي تزايد العمالة الوافدة (الأجنبية والعربية) والنظرة السلبية للعمل بين مواطني أقطار الجزيرة العربية المنتجة للنفط من الجانب الآخر هي بعض نتائج مجموع السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي سادت في هذه البلاد كما أنها ترتبط أيضًا بالأوضاع الديموجرافية فيها.
البطالة في الكويت (نموذج) :