لم تكن دولة الكويت تعاني على مدى 20 عامًا قبل عام 1980 من مشكلة البطالة فمعدلات العاطلين عن العمل كانت منخفضة بالنسبة لكثير من الدول حتى بين الدول المتقدمة؛ أما نسبة العاطلين بين المهاجرين وإن كانت أقل من الكويتيين وهذا طبيعي لأن المهاجر يأتي إلى الكويت للعمل خاصة وأن قانون تنظيم العمل في الكويت لا يسمح للعاطلين المهاجرين بالبقاء فيها والجدول رقم (27) يبين أن الأعداد المطلقة للعاطلين قد ارتفعت من 726 في عام 1957 إلى 2326 عام 1970 أي منهم تضاعفوا 3 مرات خلال أقل من 20 سنة.
لكن نسبة البطالة لقوى العمل كانت تبدو مستقرة تقريبًا بين أعوام 1957، 1970 فقد بلغت 1.3% عام 1957 إلاّ أنها انخفضت في 1975 إلى 0.6% ولكن ارتفعت اعدادهم المطلقة من 726 عام 1957 إلى 1294 عام 1975 أما بين الكويتيين فإن نسبة البطالة كانت أعلى من المهاجرين إلاّ أن تلك النسبة العالية انخفضت نسبيًا عام 1975 فقد كانت عام 1957 حوالي 2.7% ارتفعت في 1965 إلى 6.6 ثم انخفضت إلى 5.3 عام 1975.
العمال في القطاع الحكومي:
إن العمالة في القطاع الحكومي تمثل قطاعًا مهمًا من العمالة في الدولة بشكل عام وذلك يرجع إلى أسباب متعددة كانت تبرر ذلك منذ أكثر من عشرين عامًا منها: مثلا إن الكويت كان قد عمل في مجال التنمية والتعمير والتطور في كل المجالات وتكون أجهزتها الإدارية حديثًا أو بالتالي فهي في حاجة إلى الأيدي العاملة في هذه الأجهزة فتدفقت العمالة في أجهزة الدولة بشكل كبير ومن ناحية أخرى فإن الظروف الاقتصادية كانت قد بدأت في التحسن وأصبحت الدولة تتميز بنشاط الخدمات الذي يسيطر على باقي الأنشطة فاتجهت العمالة إلى هذا القطاع (1) .
(1) تقرير إدارة التخطيط الإجتماعي بوزارة التخطيط عن ظروف العمل والمعيشة بالكويت.