هذا فضلًا عن أن القطاع الحكومي تتمثل فيه ميزات لا يوجد مثلها في القطاع الخاص مثل التقاعد بالنسبة للكويتيين ونظام المكافأة عند نهاية الخدمة بالنسبة لغير الكويتيين. وقد أجريت دراسة بالعينة على المقيمين في الكويت مواطنين ومهاجرين دلت تفضيل العمل بالقطاع الحكومي عنه في القطاع الخاص سواء بين الكويتيين والمهاجرين وإن اختلفت النسبة فهي بين الكويتيين أعلى منها بين المهاجرين. وذلك بسبب أن الأجور المدفوعة من القطاع الخاص لا تفوق تلك المدفوعة من الحكومة وقد دلت الدراسات على أن هناك 93.2 من إجمالي العينة بين الكويتيين يفضلون العمل في القطاع الحكومي 4.6% فقط يفضلون العمل في القطاع غير الحكومي بينما النسب للمهاجرين 81.2% و15.3% ....
ولو نظرنا إلى الجدول رقم (32) الذي يوزع العاملين في الجهاز الحكومي إلى موظفين ومستخدمين وعمال لاتضحت الصورة بدرجة أكبر.
يتضح أن العمالة في القطاع الحكومي تشكل ثلث القوى العاملة في الكويت أما بالنسبة للعمالة المهاجرة فتشكل أكثر من 33% من مجموع العمالة المهاجرة.
يعتبر المجال الرئيسي للعمالة الكويتية هو القطاع الحكومي إذ أنه يستوعب أكثر من نصف العمالة الكويتية في البلاد. وهذا يعني أن الجهاز الحكومي يأخذ على عاتقه استيعاب العمالة لأسباب مختلفة منها أن القانون يكفل العمل لكل مواطن ويعتبره حقا مكتسبا له، ومنها أن الحكومة تأخذ على عاتقها القيام بتوفير الخدمات بأكملها مثل الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية والجدول (32) يدل على تضاعف حجم العمالة في القطاع الحكومي فقد تضاعف خلال عشر سنوات وقفز عدد العاملين في الحكومة من 1928 عام 1966 إلى 116451 عام 1976، وواضح مما سبق أن هذا الكم من التكدس في القطاع الحكومي بالكويت يمثل في معظمه بطالة مقنعة تنتج وتفرز أسباب استمرارها.
البطالة واختلالات التنمية في الاقتصاديات العربية: