فهرس الكتاب
ويذكر الإعلان أيضًا أنه يحق للأم والطفل التمتع بالعناية الخاصة وبالمساعدة وبالإضافة الى ذلك فإن خطة العمل العالمية للسكان تنص على أن جميع الأزواج والأفراد يتمتعون بالحق الأساسي في تقرير عدد أطفالهم والفوارق بين أعمارهم بشكل حر ومسؤول وأن تتوافر لديهم الحقائق الكافية والوسائل اللازمة للقيام بذلك.
وإذا ما طبقنا هذه الحقوق على المرأة العربية نرى المهتم أو الدارس لأوضاع الأسرة العربية بشكل عام يجد أن المنشورات التي تتحدث عن المواضع الأسرية وما استجد في ميدانها من ظواهر ينطلق معظمها من مقولات دينية أو متأثرة إلى درجة بعيدة بالقوانين والتنظيمات الإسلامية الموضوعة. وقد لجأت مظاهر التطور اللاحق بالاسرة بعد ان أقلق ذلك أصحابها يحكمون على التطور بالخسران وبالنتيجة تجددت توجهات هذه الدراسات قبل أن تبدأ وبدأت من حيث أن تنتهي، وانتهى بها الأمر إلى إصدار حكم على النتائج ـ الظاهرات كان من أبرز سماته أنه معيار أخلاقي ومؤداه أن انحسار دور الدين في الحياة الخاصة للمسلمين هو الذي أدى إلى بروز هذه الظاهرات (1) .
والواقع أن أي قراءة لواقع المرأة العربية في ظل الإعلان لحقوق الانسان يتطلب بالضرورة دراسة واقعها الاقتصادي، والاجتماعي، والقانوني، ودورها في المجتمع والتطورات التي حدثت في حياتها، وعلاقة ذلك بالنظم السياسية السائدة، وآفاق التطور المحتملة مع تشخيص هذا الواقع بما يؤشر قدرات هذه الأمة ودور المرأة في تقدمها لما لهذه الطاقة من دور غير عادي في الحياة العامة الانتاجية.
(1) المرأة العربية وقضايا التغيير ـ د/ خليل احمد خليل ـ الطليعة ـ بيروت 1982 ط 2.