فهرس الكتاب
ورغم التطور النسبي في تعليم الإناث على الأقل من الناحية الكمية فإن تعليم المرأة ما زال مقصورا في مساعدتها على الدخول رأسيًا وأفقيًا في أي ميدان بأعداد كبيرة في مجالات وتخصصات عديدة، وثمة إحصاءات وتوقعات تبين مدى أن تعليم الإناث لن يحقق الإلزامية في المرحلة الاولى (6 ـ 11 عاما) حتى نهاية القرن، حتى لو استمرت الدفعة التي بدأت في السبعينات ولم تحدث ظروف جديدة معاكسة وسلبية فقد أكدت النسبة في السبعينات والتسعينات 79.8% (1) .
واضعين في الاعتبار نسبة التسرب من جهة اخرى ما زالت الأمية ضعيفة ولن تستطيع محو الأمية خلال المستقبل المرئي لو استمرت الحال على الطريقة الحالية.
من المؤكد أن إجمالي المرحلة الأولى من التعليم فقط لن يؤهل الفرد لعمل منتج حسب مضمون التعليم الحالي في الوطن العربي مع وجود احتمال عن أن يغريه عن بيئته الأصلية إذ يرفض أبناء الفلاحين والرعاة مثلًا الاستمرار في أعمال آبائهم الأميين وأسرهم التقليدية، والمشكلة هي أن فرصة مواصلة التعليم ضيقة أمام الإناث بالذات فقد أظهرت الإحصاءات النسب التالية لالتحاق البنات في الحلقة (الثانية) في مرحلة العمل (13 ـ 17 سنة) :
العام ٹڑ
أما الاستمرار في التعليم أي الحلقة الثالثة لفئة العمر (18 ـ 23) هي كما يلي:
العام ٹڑ
يمكن القول أن التعليم بتطوره الراهن سيكون معوقًا للتنمية، ومصدرًا لمشاكل اجتماعية ولن يأخذ مداه الكامل بمعنى أن يضع الأفراد في مراكز جديدة وأن يجعلهم قادرين على أداء وظائف اجتماعية ومهنية جديدة وتنطبق هذه الظاهرة على الجنسين ولكن أثرها أكثر خطورة على النساء.
السعودية... واقع المرأة:
(1) اليونسكو ـ تأملات في مستقبل التعليم في المنطقة العربية خلال العقدين (1981) ـ (2000) ببيروت: مكتبة اليونسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية 1980.