وتقديرًا لشاعرنا الذي كافح من أجل قضية فلسطين , أكثر من نصف قرن و بالكلمات الملتهبة المحرضة على الفعل الثوري , وبالموقف الملتزم وطنيًا وقوميًا و أُمميًا, منحه اتحاد كتاب آسيا وإفريقيا سنة 1978 جائزة اللوتس السنوية للآداب , التي لا يفوز بها سوي كبار المبدعين من الكتاب و الشعراء المناضلين العالمين، وفي 1/ 12/1978 أقامت منظمة التحرير الفلسطينية احتفالا له في بيروت حضره قادة الثورة ورجالاتها , وشعراء الأمة العربية وكتابها , وقال فيهم ياسر عرفات القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية وهو يعانق الشاعر"أخى وأستاذى ومعلمي أبو سلمى يوم تكريمك هذا إنما هو تكريم لفلسطين ومن خلالك فلسطين الخندق الامامى للأمة العربية."
ويُعدّ شاعرنا من شعراء فلسطين المشهورين الذين سار شعرهم في الأقطار العربية وقد تناول شعره الأغراض الوطنية والسياسة.
قال له محمود درويش:
يا أبا سلمى اعطنى يدك لارى البيدر الذي كنتُ ألعب فيه قبل ثلاثين عامًا ..
حولك الآن جيل لم يلمس من فلسطين إلا يدك ..
ومع ذلك فإنه أكثر قدرة على إعادة تكوينها بأدوات اللحم والدم ..
فلسطين تأتى وتذهب ..
ولكن فلسطيننا باقية في العقيدة التي يشربها طفل ولد الساعة في مخيم أو قرب سجن ..
فأسست به ذاكرة صافية ...
ومن دمنا إلى دمنا حدود الأرض ..
وفي الثورة يعرف كيف يحول الكلمات إلى خطوات فيبنى وطنه الخاص المنتقى حجرًا على حجر.
ولا غرو في أن يشتهر شعر أبى سلمى في فلسطين، و الأقطار العربية، وأن يحتفي به النقاد والدارسون، وأن تُختار قصائده لتكون نصوصًا مقررة على طلبة وطالبات الثانوية العامة في مصر والأقطار العربية.
لماذا إختار عبد الكريم كنية أبي سلمى توقيعا لمقالاته وقصائده , حتى غلبت هذه الكنية اسمه الأول وآثر إخوته ومحبوه مناداته بهذه الكنية؟