والجواب عن هذا التساؤل هو: يوم كان شاعرنا طالبًا في الصف الثامن بمدرسة عنبر بدمشق عام 1924 هفا قلبه إلى فتاة حسناء دمشقية اسمها (سلمى) ، فراح يتغزل بها شعرًا ,ولما تناهى الأمر إلى أساتذته وفى طليعتهم سليم الجندي، وعبد القادر المبارك ومحمد الداودي وسمعوا أول غزل نظمه بالحسناء الدمشقية وكان مطلعه:
سلمى أُنظري نحوى فقلبي يخفق ... لمّا يُشير إليَّ طرفك أُحرق
شجعوه على المضيّ في مغازلة سلمى وكلما أقبل عبد الكريم على ساحة مدرسة عنبر قابله زملاؤه محيين هاتفين: حُييتِ سلمى وأبو سلمى ويا أبا سلمى فلصقت هذه الكنية به ودحرت إسمه الأول.
آثاره القلمية و الأدبية:
ترك عبد الكريم الكرمي خلفه تُراثًا عظيمًا , إن دلَّ على شيء فإنما يدلُّ على عظيم قدر هذا الرجل فكريًا وأدبيًا , فقد كانت قصائده قنابل تنهال على رؤوس الذين أضاعوا فلسطين , وتاجروا بقضيتها, وتظاهروا بالعطف عليها, والذين خانوا أمتهم وعروبتهم ودينهم وأضلوا الشعب باسم الشعب.
نشر مجموعة من الدواوين منها:
-أغنيات بلادي
-المشرد
-من فلسطين ريشتي
-أغانى الأطفال
وله كتب نثرية هي:
-كفاح عرب فلسطين
-أحمد شاكر الكرمي
-الشيخ سعيد الكرمي: سيرته العلمية و السياسية
وفاته:
أثناء وجوده في موسكو لحضور مؤتمر من المؤتمرات أحس بألم مفاجئ , فأجريت له عملية جراحية , ثم نقله ابنه إلى مشفى في الولايات المتحدة الأمريكية , ولكنه القدر لم يمهل أبا سلمى , فقد توفى بعد وصوله بأيامٍ سبعة في يوم 11/ 10/1980 ونُقل جثمانه إلى دمشق , دفن في مقبرة الشهداء في مخيم اليرموك, ومُنح أعلى وسام فلسطيني , هو درع الثورة الفلسطينية.
نماذج من أعماله الشعرية: