الصفحة 112 من 164

وقد وصف العلاّمة السيوطيّ هذا النوع من أشكال التغير الدّلالي بأنه عزيز ... المثال (2) , قال:"وقد ذكر ابن دريد أن الحجّ أصله قصدُك الشيء وتجريدك له، ثم خص بقصد البيت". ثم قال:"فإن كان هذا التخصيص من اللّغة صلح أن يكون مثالًا فيه". (3)

وقال:"ثم رأيتُ له مثالًا في غاية الحُسن، وهو لفظ (السَّبت) فأنه في اللّغة الدهر, ثم خُص في الاستعمال لغة بأحد أيام الأسبوع, وهو فرد من أفراد الدّهر". (4)

فالسَّبت كانت دلالته عامة وهي الدهر، إلاّ إنّ هذه الدّلالة تخصصت بالاستعمال بأحد أفراد هذا الدهر وهو اليوم الأول من أيام الأسبوع.

وقال:"ثم رأيتَ في الجمهرة: رثَّ كل شيء: خَسيسة وأكثر ما يستعمل فيما يلبس أو يفترش". ثم قال:"وهذا مثال صحيح". (5)

وذكر: ثَمَمَت الشيء إذا جمعته أَثمُّه ثّمًَّا, وأكثر ما يستعمل في الحشيش وخمّ اللحم وأخمّ, واكثر ما يستعمل في المطبوخ أو المشّويّ, فأما النيئ فيقال صَل وأصَل. ً وقزّت نفسي عن الشيء قزًّا, إذا أبت, لغة يمانية, واكثر ما يستعمل في معنى عفتَ

الشيء.

ونَضّ الشيء ينض نضا وهو أن يمكنك بعضه, وقولُهم: هذا أمر ناضّ أي ممكن, واكثر ما يستعمل أن يقال ما نضّ لي منه إلا اليسير, ولا يُومَأ بذلك إلى الكثير.

ويقال: بأرض فلان طُمَّة من الكَلأ، وأكثر ما يوصف بذلك اليبس.

والرَّضراض: الحصى، وأكثر ما يستعمل في الحصى الذي يَجرِي عليه الماء.

والزِّف: ريِشٌ صغير كالزّغب، وقال بعض أهل اللّغة لا يكون الزّف إلا للّنعام.

1 -... ينظر: المزهر: ج1 ص427.

2 -... المزهر، ج1 ص427.

3 -... المصدر السابق.

4 -... المصدر السابق.

5 -... المصدر السابق.

وذكر أن الشك: انتظام الصيد وغيره بالسّهم أو الرمح، وقال قوم: لا يكون الشك إلا أن يجمع بين شيئين بسَهْم أو رُمح.

والزَّبرِج: السّحاب الذي تُسْفِرُه الريح، هذا قول الأصمعي. وقال ابن دريد: لا يقال فيه زبرج إلا أن يكون فيه حمرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت