قال العلاّمة السيوطيّ:"وترجمة مؤلف هذا الكتاب عبد الرحمن بن الكمال أبي بكر بن محمد بن سابق الدين بن الفخر بن عثمان بن ناظر الدين بن محمد بن سيف الدين خضر بن نجم الدين الخضّري الأسيوطي". (1)
ولم يذكر السيوطيّ كنيته ولا لقبه في كنابه هذا، أما كنيته فهي: أبو الفضل، وأما لقبه فهو جلال الدين، إذ ذكر ذلك في كتابه (التحدث بنعمة الله) . (2)
وقد ذكر الشيخ جلال الدين السيوطيّ الأسباب التي حملته على أن يضع ترجمة لنفسه قائلا:"وإنما ذكرتُ ترجمتي في هذا الكتاب اقتداءً بالمحدثين قبلي، فقل أن ألف أحد منهم تاريخا إلا وذكر ترجمته فيه". ثم ذكر مجموعة من تلك الكتب، منها:"تاريخ نيسابور، ومعجم الأدباء، وتاريخ غرناطة، وتاريخ مكة، وقضاة مصر، وغيرها". (3)
كما ذكر أجداده فقال:" أما جدي الأعلى همام الدين فكان من أهل الحقيقة، ومن مشايخ الطريق ومن دونه كانوا من أهل الوجاهة والرّياسة، منهم من ولي الحكم ببلده، ومنهم من ولي الحسبة فيها، ومنهم من كان تاجرا في صحبة الأمير شيخون، وبني بأسيوط مدرسة و وقف عليها أوقافا، ومنهم من كان متمولا، ولا اعرف منهم من خدم العلم حق الخدمة إلا والدي". (4)
أما عن سبب نسبته بالخضيرّي فقال:" أما نسبتنا بالخضيرّي فلا اعلم ما تكون إليه هذه النسبة إلا الخُضَّيْريّة، محلة ببغداد، وقد حدثني من أثق به أنه سمع والدي- رحمه الله- يذكر أن جده الأعلى كان أعجميا، ومن الشرق، فالظاهر أنّ النسبة إلى المحلة المذكورة". (5) وقال:"الخضيري مصغر إلى الخضيرية، محلة ببغداد وهي من انساب أسلافي، والظاهر انه إليها". (6)
1 -... حسن المحاضرة، ج1 ص335.
2 -... السيوطيّ النحوي، ص61 - 62
3 -... حسن المحاضرة، ج1 ص336.
4 -... المصدر السابق.
5 -... المصدر السابق.
6 -... لب اللباب، ص121. وينظر: معجم البلدان، ج2 ص377.
وعلى هذا الحال يحتمل أنَّ أحد أجداد السيوطيّ قد سكن بغداد، والله أعلم.
والسيوطيّ انتساب إلى أسيوط، إذ ذكر أحمد الشرقاوي إقبال:"والسيوطيّ هي النسبة البلدية، انتساب إلى أسيوط، من المدن الكبرى بصعيد مصر، وهي الآن مديرية وعاصمة، وقد تكلم السيوطيّ عن هذه النسبة أيضا في لب اللباب". (1)
"وأسيوط مدينة جليلة كبيرة تقع غربي النيل في صعيد مصر، وهي أكبر مدن الصعيد، وأهمها من الناحية الإدارية والتجارية". (2)