ومنه أيضا: {يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ} (1) {فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّين} (2) نسب الذبح -وهو فعل الأعوان- إلى فرعون، والبناء - وهو فعل العملة- إلى هامان لكونهما آمرين به.
وكذلك قوله تعالى: {وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَار} (3) . نسب الإحلال إليهم لتسببهم في كفرهم بأمرهم إياهم به. ومنه أيضا قوله تعالى: {يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبا} (4) . نسب الفعل إلى الظرف - وهو اليوم- لوقوعه فيه. ومنه أيضا: {فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْر} (5) . أي: عزم عليه، بدليل: {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى الله} . (6)
ثم قسم العلاّمة السيوطيّ المجاز المركب على أربعة أنواع (7) :
الأول: ما طرفاه حقيقيان، كقوله تعالى: {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانا} (8) . وقوله: {وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا} . (9)
الثاني: ما طرفاه مجازيان، كقوله تعالى: {فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ} (10) ، أي: ما ربحوا فيها، فأطلق الربح والتجارة وهما مجازيان.
الثالث والرابع: ما أحد طرفيه حقيقي دون الآخر.
1.... سورة القصص: من الآية4.
2.... سورة القصص: من الآية38.
3.... سورة إبراهيم: من الآية28.
4.... سورة المزمل: من الآية17.
5.... سورة محمد: من الآية21.
6.... سورة آل عمران: من الآية159.
7.... ينظر: الإتقان في علوم القرآن، ج2 ص100. معترك الأقران، ج1 ص264.
8.... سورة لأنفال: من الآية2.
9.... سورة الزلزلة:2.
10.... سورة البقرة: من الآية16.