الصفحة 44 من 164

القسم الثاني: المجاز في المفرد، ويسمى اللغوي، وهو استعمال الفظ في غير ما وضع له أولًا، وذكر السيوطيّ إن تحت هذا القسم أنواعا كثيرة (1) ، منها:

الأول: الحذف والاختصار، كقوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّة} (2) . أي: فأفطر فعدة، قوله تعالى: {أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ. يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيق} (3) . أي: فأرسلوه فجاءه فقال يا يوسف.

وكثر في القرآن حذف المبتدأ والخبر والمفعول به والجواب، نحو قوله تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ} (4) . أي: لرأيت أمرا فضيعا. وقوله: {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} (5) . أي: لتبعثن أو نحو ذلك.

الثاني: الزيادة، نحو: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} (6) . فالكاف زائدة، إذ القصر نفي المثل لا نفي مثل المثل، وقوله: {لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} (7) . أي: أقسم، فلا زائدة.

الثالث: إطلاق اسم الكُلّ على الجزء، نحو قوله تعالى: {يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ} (8) .أي: أناملهم. ونكتة التعبير عنها بالأصابع الإشارة إلى إدخالها على غير المعتاد مبالغة من الفرار.

الرابع: إطلاق اسم الجزء على الكل، نحو قوله تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ} (9) . أي: ذاته.

1.... ينظر: الإتقان في علوم القرآن، ج2 ص93 - 112. معترك الأقران، ج1 ص262 - 268. التحبير، ص369 - 284

2.... سورة البقرة: من الآية184.

3.... سورة يوسف: من الآية46.

4.... سورة الأنعام: من الآية27.

5.... سورة قّ:1.

6.... سورة الشورى: من الآية11.

7.... سورة القيامة:1.

8.... سورة البقرة: من الآية19.

9.... سورة الرحمن: من الآية27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت