وقوله: {فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} (1) أي: ذواتكم، إذ الاستقبال يجب بالصدور.
الخامس: إطلاق اسم الخاص على العام، نحو قوله تعالى: {إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (2) .أي: رسله.
السادس: إطلاق اسم العام على الخاص، نحو قوله تعالى: {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْض} (3) .أي: للمؤمنين، بدليل قوله: {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا} (4) .
السابع: إطلاق اسم الملزوم على اللازم.
الثامن: إطلاق اسم ألازم على الملزوم، نحو قوله تعالى: {هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً} (5) . أي: هل يفعل؟ أطبق الاستطاعة على الفعل لأنها لازمة له.
التاسع: إطلاق المسبب على السبب، نحو قوله تعالى: {وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقا} . (6) {قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسا} . (7) ي: مطرا تسبب عنه الرزق واللباس. ومنه قوله: {الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا} . (8) أي: مؤونة النكاح من مهر ونفقة، وما لا بد للمتزوج منه.
العاشر: إطلاق السبب على المسبب (9) ، نحو قوله تعالى: مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ
1.... سورة البقرة: من الآية144.
2.... سورة الشعراء: من الآية16.
3.... سورة الشورى: من الآية5.
4.... سورة غافر: من الآية7.
5.... سورة المائدة: من الآية112.
6.... سورة غافر: من الآية13.
7.... سورة لأعراف: من الآية26.
8.... سورة النور: من الآية33.
9.... نبه العلاّمة السيوطيّ على أن من هذا النوع أن ينسب الفعل إلى سبب المسبب، كقوله تعالى: {فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ} (سورة البقرة: من الآية36) . وقوله: {كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّة} (لأعراف: من الآية27) . فأن المخرج في الحقيقة هو الله تعالى، وسبب ذلك أكل الشجرة، وسبب الأكل وسوسة الشيطان. ينظر: الإتقان في علوم القرآن، ج2 ص103.