الصفحة 46 من 164

السَّمْعَ (1) . أي: القبول والعمل به، لأنه متسبب عن السمع.

الحادي عشر: تسمية الشيء باسم ما كان عليه، نحو قوله تعالى: {وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ} (2) . أي: الذين كانوا يتامى، إذ لا يُتم بعد البلوغ. ومنه قوله: {فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنّ} (3) . أي الذين كانوا أزواجهن. وقوله: {إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا} (4) . سماه مجرما باعتبار ما كان عليه في الدنيا من الإجرام.

الثاني عشر: تسمية الشيء باسم ما يؤول إليه، نحو قوله تعالى: {إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا} (5) . أي: عنبا يؤل إلى الخمرية. ومنه قوله: {وَلا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا} (6) أي صائر إلى الكفر والفجور. ومنه أيضا قوله: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} (7) . سماه زوجا لأن العقد يؤل إلى الزوجية - يجعله زوجا- لأنها لا تُنكح في حال كونه زوجا.

الثالث عشر: إطلاق اسم الحال على المحلِّ، نحو قوله تعالى: {فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (8) . أي: في الجنة لأنها محل رحمة الله. وقوله: {بَلْ مَكْرُ اللَّيْل} (9) أي: نُسب المكر إلى الليل على سبيل المجاز العقلي. وقوله: {إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ} (10) .أي: في عينك، على قول الحسن البصري. (11)

1.... سورة هود: من الآية20.

2.... سورة النساء: من الآية2.

3.... سورة البقرة: من الآية232.

4.... سورة طه: من الآية74.

5.... سورة يوسف: من الآية36.

6.... سورة نوح: من الآية27.

7.... سورة البقرة: من الآية230.

8.... سورة آل عمران: من الآية107.

9.... سورة سبأ: من الآية33.

10.... سورة لأنفال: من الآية43.

11.... ذكر الزمخشري ت (538هـ) إن {فِي مَنَامِكَ} أي: في رؤياك، وذلك إن الله عز وجل أراهم إياه في رؤياه قليلا، فأخبر بذلك أصحابه فكان تثبيتا لهم وتشجيعا على عدوهم. ينظر: الكشاف، ج2 ص191

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت