الصفحة 52 من 164

كان الحذف والزيادة لا يوجب تغيّر الإعراب نحو قوله تعالى: {أَوْ كَصَيِّبٍ} (1) .

وقوله: {فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ} (2) . فلا توصف بالمجاز. (3)

النوع الثاني: التأكيد، زعم قوم أنه من المجاز لأن لا يفيد إلا ما أفاده الأول، وأختار العلاّمة السيوطيّ أنه حقيقة لا مجاز. (4) واستدل العلاّمة السيوطيّ على ذلك، فذكر ما جاء في العمدة: من سماه مجاز قلنا له: إذا كان التأكيد بلفظ الأول نحو (عجّل عجّل) ونحوه، فإن جاز أن يكون الثاني مجازا جاز في الأول لأنهما في لفظ واحد، وإذا بطل حمل الأول على المجاز بطل حمل الثاني عليه، لأنه مثل الأول. (5)

النوع الثالث: التشبيه، وزعم قوم أنه مجاز، وأختار العلاّمة السيوطيّ أنه حقيقة، وذكر قول الزنجاني: لأنه معنى من المعاني، وله ألفاظ تدل عليه وضعا، فليس فيه نقل اللفظ عن موضعه. (6)

النوع الرابع: الكناية، قال السيوطي: وفيها أربعة مذاهب:

المذهب الأول: أنها حقيقة، قال أبن عبد السلام: وهو الظاهر، لأنها استعملت فيما وضعت له، وأريد بها الدّلالة على غيره.

المذهب الثاني: أنها مجاز.

المذهب الثالث: أنها لا حقيقة ولا مجاز، وإليه ذهب صاحب التلخيص، لمنعه في المجاز أن يراد المعنى الحقيقي مع المجازي، وتجويزه ذلك فيها.

المذهب الرابع: أنها تنقسم إلى حقيقة ومجاز، فإن استعمل اللفظ في معناه مرادا منه لازم المعنى أيضا فهو حقيقة، وان لم يرد المعنى بل عُبِّر بالملزوم عن اللازم فهو مجاز. لاستعماله في غير ما وضع له. ورجح العلاّمة السيوطيّ هذا المذهب، فقال:"والحاصل: أن الحقيقة منها: أن يستعمل اللفظ فيما وضع له، ليفيد غير ما وضع له. والمجاز منها: أن يراد به غير موضوعه استعمالا وإفادة". (7)

1.... سورة البقرة: من الآية19.

2.... سورة البقرة: من الآية16.

3.... ينظر: الإيضاح، ص266، الإتقان، ج2ص194. معترك الأقران، ج1ص265.

4.... ينظر: الإتقان في علوم القرآن، ج2 ص113. معترك الأقران، ج1 ص265.

5.... ينظر: الإتقان في علوم القرآن، ج2 ص113.

6.... المصدر السابق.

7.... الإتقان في علوم القرآن، ج2 ص114. معترك الأقران، ج1 ص265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت