فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
169…للدار تقدمة في الطابق الثانى ظاهرة في الشارع، وقد كنت أبحث ذات يوم ودخلت الدار وهو معى، فكان على يمين المدخل، داخل الدار بئر عليه حلق حجرى بديع الصنع، كخرزة، وبجانب البئر على يمين الداخل أيضًا مقعد دخلته فوجدت المحراب على يسار الداخل وسقفه مقبب والمسجد منقوش بالألوان نقشًا جميلًا، وقد هدم هو الآخر للتوسعة في الشوارع، والذى يفهم من كلام السيد:
ان المكان في زمنه كان حديقة، وعندى أن الرحبة التى كانت في شمال مدفن اسماعيل هى جزء من الحديقة في دار مبذول، ولعلها تمتد خارج السور فيما كان فيه بيت الأخ هاشم سمان المزال هو الآخر.
واستطرد السيد السمهودى قائلًا (1) من كلام ابن شبة:
واتخذت صفية بنت حيى دار زيد بن حسين بن على:
(( أي صارت له بعدها لما يؤيده التنسيب ) )أقول: ان السيدة صفية اتخذت هذه الدار فيما أذهب اليه في مكان أطم أبيها حيى بن أخطب، الذى قدمت في النص الأول، ولو كان لى حق القول:
فان الذى تنطق به الحفريات في تلك الجهة:
ان الأطم المذكور كان في مقابل مكان الشرشورة، الحديثة (( مغسل الأموات ) )، من جهة المغرب في شمال بيت هاشم سمان المذكور، كما أننى أذهب الى أن الحفريات التى تعمقت الى نحو سبعة أمتار في جوف الأرض، وما وجد فيها من قمائم، ما يدل دلالة واضحة، أن في شمال مدفن اسماعيل كان مجرى وادى مهزور الذى يدخل المسجد النبوى.
أعود فأقول أننى أذهب الى أن دار صفية بنت حيى هى الدار المبنية بالحجر والمهدوم منها الطابق الثانى وهى في نقطة تلاقى شارع ذروان القادم من جهة دار حامد توفيق مع الشارع القادم من برحة الأغوات.
… (1) 921/ وفاء الوفاء.