الصفحة 62 من 102

إن الإعراض من قبل يهود عن التزام شرع الله، وما حمله الرسل والأنبياء من الهدى، وغلوهم في التعلق بالماديات، وتقديمهم لغة الكم والأرقام، كل هذه الأشياء أوصلتهم إلى الحال التي وصولا إليها. يقول الله تعالى فيهم: (فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلاّ قليلًا) (1) .

لكل هذه الأسباب، وللشخصية التي كونها يهود لأنفسهم من صنع أيديهم كانوا ولا يزالون مع المشركين في صف واحد يعادون كلّ مؤمن. وقد أبلغنا ربنا سبحانه عن ذلك في قوله تعالى: (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا) (2) .

العدوانية ضد المسيحيين:

من صور العدوانية اليهودية تلك النظرة المنافية لكل روح إنسانية التي ينظرها يهود للمسيحيين. إن تعاليم التلمود تحفل بالنصوص التي تحط من شأن المسيح عليه السلام والمسيحيين، وتصفهم الأوصاف وتحرض على قتلهم وعدم التعامل الإيجابي معهم.

إن المعلوم"أنهم يعتبرون جميع أنواع التعامل مع المسيحيين مفسدة، وانتقاصًا من قدر كرامة اليهود. وعلى هذا، فالمفروض على اليهود أن يتعهدوا بالابتعاد قدر المستطاع في عيشهم وتعاملهم، عن المسيحيين" (3) ؟

ومما جاء في كتاب فضح التلمود . . . عن هذا الموضوع، هذه الأمور التلمودية التي تعبر عن مقدار العدوانية ضد المسيحيين، وهي:

"1 ـ على اليهودي أن لا يحي مسيحيًا."

2 ـ على اليهودي أن لا يمثل أمام قاض مسيحي.

3 ـ لا يجوز قبل مسيحي شاهدًا أمام القضاء.

4 ـ لا يجوز لليهودي أن يأكل طعامًا مسيحيًا" (4) ."

(1) سورة النساء، آية 155.

(2) سورة المائدة، آية 82.

(3) برانايتس، الأب آي. بي، فضح التلمود، إعداد زهدي الفاتح، بيروت، دار النفائس، ط 2، 1403 هـ ـ 1983 م، ص 112.

(4) برانايتس، م. س، ص 112 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت